الصفحة 667 من 733

افادة الطهارة وازالة الحدث فكذا حكم الخلف اذا لو كان له حكم براسه لم يكن خلفًا بل اصلًا وأن جعل التيمم خلفًا عن التوضي فحكم التوضي اباحة الدخول في الصلوة بواسطة رفع الحدث بطهارة حصلت به لا مع الحدث فكذا التيمم اذ لو كان خلفًا في حق الاباحة مع الحدث لكان له حكم براسه وهو الاباحة مع الحدث فلم يكن خلفًا وعند الشافعي هو خلف ضروري بمعنى أنه ثبتت خلفيته ضرورة الحاجة الى اسقاط الفرض عن الذمة مع قيام الحدث كطهارة المستحاضة فلهذا لم يجوز تقديمه على الوقت ولا اداء فرضين بتيمم واحد اما قبل الوقت فلأن الضرورة لم توجد بعد واما بعد اداء الفرض فلأن الضرورة قد أنعدمت ولعلك تتفطن من هذا أن كونه خلفًا ضروريًا وكونه غير رافع للحدث متلازمان وكونه خلفًا مطلقًا وكونه رافع حدث ومطهر متلاصقان بل كأنهما هما ولهذا بنى الخلاف بيننا وبينه في جواز التيمم قبل الوقت وجواز اداء صلوات كثيرة بتيمم واحد عندنا وعدم جواز ذلك عنده بعضهم على أنه طهارة ضرورية عنده مطلقة عندنا وبعضهم على أنه رافع للحدث كالوضوء عندنا غير رافع عنده ومال التقريرين واحد وقد يقرر بأن عندنا خلف مطلق غير مقيد بدخول الوقت وغيره وهنده ضروري بمعنى أنه يعطي له حكم الخلفية وهو اباحة الصلوة به عند الضرورة وعند أنتفائها ينتفى حكم ففي أنائين طاهر ونجس يجوز التيمم عندنا خلافًا له وقوله عليه السلام الخلفية عنه فلهذا لا يجوز عنده التيمم قبل الوقت لعدم وجود الضرورة هناك ولا اداء صلوات بتيمم واحد لأنتهاء الضرورة بأداء الصلوة الواحدة وهذا أيضًا مامر من أنه ليس برافع للحدث عنده وعندنا رافع قوله ففي أنائين الخ تفريغ على الخلاف بيننا وبينه وبيان لثمرة الخلاف

وقيدا المسألة بالأنائين اختيار اللادنى وبه يعلم حكم الاكثر كما لو كان أناءان طاهران واثنان نجسان واشارة الى أن الخلاف في هذه المسألة بيننا وبينه أنما هو اذا فرض تساوى الجانبين والا فأن كان النجس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت