فهرس الكتاب
يجب التحري عندنا ايضًا قال ابن ملك في شرح مجمع البحرين لو اختلطت الثياب الطاهرة بالنجسة أن كان له ثوب طاهر لا يتحرى اصلا لعدم الضرورة والا تحرى بكل حال سواء كان الاكثر نجسًا او طاهرا وكذا يتحرى في الاواني اذا اختلطت بعضها طاهرة وبعضها نجسة بشرط أن يكون الاقل نجسًا والفرق بينهما أنه لا خلف للثياب في ستر العورة وللوضوء خلف في التطهير وهو التيمم أنتهى وفي البزازية اختلطت الاواني الطاهرة بالنجسة أن الغلبة للطاهرة تحرى والا لا الا في حالة الضرورة للشرب لا للوضوء بل يتيمم ومع هذا لو توضأ بالمائين ومسح أن مسح موضعًا واحدًا بالمائين لا يجزيه لأنه اختلط الطاهر بالنجس وأن مسح موضعين يجوز لأن المسح بالطاهر يخرج عن العهدة ثم اذا مسح موضعًا اخر بالنجس ينجس لكن ليس عنده ما يغسله فيعذر بجهلة أنتهى وفي الظهيرية يجوز التحري في الثياب وأن كان النجس غالبًا وفي الأنائين لا يجوز الا رواية عن ابي يوسف أنتهى وستطلع على مسائل التحري في شرح باب شروط الصلوة عند شرح مسألة تحري القبلة أن شاء الله تعالى قوله طاهر ونجس اي احدهما طاهر بيقين واخرهما نجس بيقين واشتبه عليه الطاهر بالنجس فلم يدر امتياز احدهما من الاخر قوله يجوز التيمم الجواز ههنا مستعمل في المعنى الا عم فأن التيمم في مثل هذه الصورة واجبٌ قوله خلافًا فأنه يقول لا يجوز المتيمم
بل يجب عليه التحري اذ معه ماء طاهر بيقين يقدر على استعماله بدليل معتبر في الشرع وهو التحري فلا ضرورة ح وعندنا لا يجوز التحري لأن التراب طهور مطلق عند العجز عن الماء وقد تحقق بالتعارض الموجب للتساقط حتى كان الأنائين في حكم العدم كذا قرره التفتازأني في التلويح ثم اورد بقوله لا يخفى أن عدم صحة التيمم قبل التحري عند الشافعي مبني على أنه لا صحة للتيمم بدون العجز عن الماء سواء كان خلفًا ضروريًا او خلفًا مطلقًا ولا عجز مع امكان التحري ولذا جوز التيمم فيما اذا تحير فتفريع هذه