فهرس الكتاب
المطهر للتيمم ومع ذلك يحكم بجواز الصلوة به لقلنا بما قاله ومنها أنه عند روية الماء يرتفع حكم التيمم ويعود حكم الحدث السابق وهذا يدل على أنه لا يرتفع الحدث به اذ لو ارتفع لا يعود حكم الحدث الا بحدث جديد وجوابه على ما سنح لي أن الحدث الزائل بالوضوء والتيمم ليس حدثًا حسيًا كالنجاسات المرئية حتى يقال أنها بعد ارتفاعها وزاوالها عن محالها لا تعود ولا يكون محلها نجسًا الا بنجس جديد بل هو حدث حكمي وزود اله ايضًا بالماء او التراب امر حكمي فعود الحدث السابق عند روية الماء في التيمم لا يدل على أنه لم يرتفع بل على أنه لم يرتفع مطلقًا بل ارتفاعًا مقيدًا الى زمان العجز عن الماء بخلاف الماء فأنه لما كان مطهرًا طبعًا ايضًا جعل ارتفاع الحدث به مطلقًا وبالجملة فزوال الحدث الحكمي قد يكون مطلقًا بأن لا يعود بدا وقد يكون مقيدًا بأن يعود بعد ارتفاعه احيانًا فالاول في الوضوء والثاني في التيمم فأن اريد بالخلف الضروري هذا المعنى أنه ليس بمزيل للحدث مطلقًا بل موقتًا فمسلم ولا نزاع فيه لكنه لا يستلزم ما دامه من أن التيمم ليس برافع وأن اريد بالخلف الضروري أنه ليس برافع مطلقًا وأنما ابيحت الصلوة وغيرها مع بقاء الحدث ضرورة فلا يثبته الدليل المذكور وقد يستدل على عدم حواز التيمم قبل الوقت بأنه مستغنى عنه فلا يجوز وفيه أنا لا نسلم أنه مستغنى عنه فأن الحاجة ماسة الى تقديمه قبل الوقت ليمكن الاشتغال بأداء الرواتب والسنن اول الوقت الذي هو الافضل لا سيما عندهم فأنهم لا يستحبون الاسفار في الفجر ولا الابراد في الظهر ولا التأخير في العصر على ما ستطلع عليه في موضعه أن شاء الله تعالى وقال الاصطخري من الشافعية نحن لا نناظر الحنفية في جواز التقديم قبل الوقت فأنهم خرقوا الاجماع فيه أنتهى ورده العيني بأنه باطل لأن جماعة من اهل العلم قالوا بمثل قولنا أنتهى وقال امام الحرمين منهم يثبت جوازه بعد الوقت فمن جوزه قبله فقد