الصفحة 671 من 733

حاول اثبات التيمم المستثنى عن القاعدة بالقياس وليس ما قبله

في معنى ما بعده أنتهى ورده العيني بأنه وهم لا شك فيه فأن اثبت جوازه قبل الوقت وبعده اثبته بالنصوص الواردة في التيمم لا بالقياس فأنها لم تفصل بين وقت ووقت والمطلق يجري على اطلاقه أنتهى ومما اورد على الشافعية ايضًا أنه لم يرد نص دال على عدم جوازه قبل الوقت والتأقيت في العبادات لا يجوز الا بالسمع وجعله مبنيًا على كونه خلفًا ضروريًا بناء باطل على باطل وايضًا لو كان ذلك مبنيًا عليه وعلى أن التقديم مستغنى عنه لما جاز التيمم

الا في ىخر الوقت ولم يقل به احد وايضًا نحن نستفسر عن الشافعية هل ينتقض التيمم بعد اداء فرض واخذ به ام لا فأن قالوا نعم قلنا لهم فيجب أن لا يصلي بعده نفلا بذلك التيمم اذ لا صلوة وأن كانت نفلا الا بالطهارة وهو خلاف مذهبكم وأن قالوا الا قلنا فيجب أن يجوز به اداء فرض اخر لبقاء الطهارة كما كانت ولم يوجد الحدث ولا الماء حتى يبطل تيممه فأن قالوا لا يجوز الجمع بين الفرضين في الطهارة الضرورية كطهارة المستحاضة قلنا لا نسلم أن المستحاضة لا يجوز لها الجمع بين الفرضين بطهارتها ولا نسلم صحة هذا ولو الى عشر حجج يؤيد ما قلنا القياس فأن طهارة المستحاضة في غاية الضعف كذا في غاية البيان والبناية وأحتج أصحابنا على أنه خلف مطلق رافع للحدث بالكعاب في السنة اما الكتاب فهو قوله تعالى بعد ذكر الوضوء والغسل والتيمم في اية المائدة

ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون فهذا صريح في أن التيمم ايضًا مطهر كالوضوء والغسل ولا معنى للتطهير الا رفع الحدث فالثلثة مشتركة في ذلك ولولا ذلك لذكر منة التطهير بعد الوضوء والغسل فقط واما السنة فالروايات الكثيرة دلت على ذلك منها ما ذكره الشارح ههنا وهو قوله عليه الصلوة والسلام التراب طهور المسلم ولو الى عشر حجج وهو بكسر الحاء المهملة جممع الحجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت