فهرس الكتاب
بالكسر بمعنى السنة يعنى ولوالى عشر سنين وذكره صاحب الهداية ايضًا بهذا اللفظ ولم يذكر مخرجوا احاديثها من خرجه بهذا اللفظ وذكر السيوطي في الجامع الصغير برواية احمد وابي داود والترمذي عن ابي ذر بلفظ أن الصعيد الطيب طهور مالم تجد الماء ولو الى عشر حجج فاذا وجدت الماء فامسه بشرتك قاله النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر وبرواية البزاز عن ابي هريرة بلفظ الصعيد وضوء المسلم وأن لم يجد الماء عشر سنين فاذا وجد الماء فليتق الله وليمس بشرته
فأن ذلك خير ورواية الحاكم في المستدرك والترمذي وابن حبان واحمد في مسنده عن ابي ذر أن الصعيد الطيب وضوء المسلم وأن لم يجد الماء الى عشر سنين فاذا وجد الماء فليمس بشرته فأن ذلك هو خير ومنها حديث وجعلت لي الارض مسجدًا وطهورا وقد ذكرنا رواياته والفاظه في بحث التيمم بكل ما كان من جنس الارض فتذكر فهذه الروايات باطلاقها صريحة في أن التيمم طهور اي مطهر كالوضوء وكما ثبت ذلك جوازه قبل الوقت واداء اكثر من فرض فأن قلت لا نسلم أن الطهور في هذه الاحاديث بمعنى المطهر بل بمعنى المطاهر قلت هذا وهو فاسد صفة الطهارة للارض دائمة مستمرة في جميع الشرع فلو كان المراد بالطهور هذا لما كان لقوله عليه السلام مالم تجد تجد الماء معنى ولما كان لذكره عند ذكر خصائصه بالنسبة الى الأنبياء السابقين وجه مع أن اطلاق الوضوء عليه في بعضها صريح فيما اردناه فأن قالوا نحن لا ننكر كونه مطهرا وأنما نقول أنه مطهر ضروري قلنا المطهر الضروري أن كان عبارة عن المطهر الذي يكون مطهرًا عند الضرورة والعجز عن المطهر الى صلى فنحن نوافقكم عليه لكنه لا يثبت ما فرعتم عليه وأن كان عبارة عما مر من أنه ليس برافع للحدث وأنما عومل به معاملة المطهر فاطلاق المطهر المفيد لاثبات الطهارة المسلتزم لارتفاع الحدث ينافيه البتة وأن قالوا أن اطلاق الطهور عليه وقع مبالغة ومسامحة قلنا فتح هذا الباب يرفع الامان عن الفاظ صاحب