فهرس الكتاب
الشريعة والحمل على المجاز أنما يصح عند تعذر الحقيقة واذ ليس فليس وأن قالوا ليس الكلام فيما ثبت بهذه الروايات من كونه طهورا مالم يجد الماء بل في بقاء تلك الطهارة الوفادة به بالنسبة الى فرض اخر ليس فيها دليل يفيده قلنا لما ثبت بهذه الروايات كونه طهورا مطلقًا ومن شأن الطهور المطلق أن يبقى مالم يعرض ما يزيله ثبت بقاء الطهارة المفادة الى وجود ما يزيله واداء فرض ليس بمزيل للطهارة فأن قالوا نحن نحملها على كونه طهورا الى اداء فرض او في الوقت فحسب مطلقًا قلنا هذا ما يحتاج الى ابراز دليل شرعي يدل عليه فأن القياس والرأي لا مدخل له فيه وأني لكم ذلك فاحفظ هذا كله لعلك لا تجده في غير هذا الكتاب وخلاصة المرام أن عدم جواز التيمم قبل الوقت وعدم جواز اداء اكثر من فرض به أن كان ذلك مبنيًا على أنه ليس برافع للحدث فهو باطل بالكتاب والسنة وأن كان ذلك ثابتًا بدليل اخر فليبين حتى ينظر فيه وسنذكر الجواب عما استدلوا به من بعض اثار الصحابة عن قريب أن شاء الله فأنتظره مفتشاَ م وبعد طلبه من رفيق له ماء منعه ش حتى اذا صلى بعد المنع ثم اعطاه ينتفض تيممه الان فلا يعيد ما قد صلى م وقبل طلبه جاز خلافًا لهما ش كذا ذكر في الهداية وذكر في المبسوط أنه أن لم يطلب منه وصلى ام يجز لأن الماء مبذول عادة وفي موضع اخر من المبسوط أنه أن كان مع رفيقه ماء فعليه أن يسأله الا على قول حسن بن زياد فأنه يقول السؤال ذل وفيه بعض الحرج ولم يشرع التيمم الا لدفع الحرج لكنا نقول ماء الطهارة مبذول عادة وليس في السؤال ما يحتاج اليه مذلة فقد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض حوائجه من غيره قال وبعد طلبه متعلق بقوله يصح التيمم قال له ماء صفة للرفيق وكذا قوله منعه وذكر الرفيق جار مجرى العادة فأن كل من حضر وقت للصلوة وعنده ماء فأن حكمه كذلك رفيقًا كان او غيره والحاصل أن فاقد الماء اذا وجد بمن معه ماء طلبه منه لعدم المنع غالبًا فأن