الصفحة 674 من 733

الماء مبذول اي يبذله صاحب الماء ويصرفه الى غيره لا سيما بعد طلبه عادة فأن طلبه من رفيقه فمنعه جاز له التيمم لتحقق العجز وبعد ذلك لو اعطاه رفيقه فأن اعطاه قبل صلاته لا تجوز صلاته بذلك التيمم لأنتفاضه بالقدرة على الماء وأن اعطاه بعد ما صلى ينتفض تيممه ح لتحقق القدرة ح ولا تجب عليه اعادة ما صلى لجواز تيممه بتحقيق عجزه عند ذلك بخلاف ما اذا صلى بدون الطلب وسأله بعد ذلك من رفيقه فاعطاه تلزمه الاعادة ذكره قاضيخان في فتاواه قوله كذا ذكر اي الخلاف بين ابي حنيفة وصاحبيه وكذا ذكر في الايضاح والتقريب و شرح مختصر القدوري للاقطع وغيرها قوله وذكر في المبسوط اي الشمس الايمة السرخسي كما ذكره الحلبي في غنية المستمل فعبارة المبسوط الاولى تقتضي فرضية طلب الماء من

رفيقه اتفاقًا بناء على أن الماء مبذول عادة فالقدرة عليه متحققة فلو صلى بدون الطلب لم يجز وعبارتها الثانية مصرحة بالوجوب فأن كلمة عليه ظاهرة في الوجوب وايضًا مصرحة بكونه اتفاقيًا بين ابي حنيفة وصاحبيه وأنه لم يخالف فيه الا ابن زياد وذكر الحلبي في الغنية في التوفيق بأن الحسن رواه عن ابي حنيفة في غير ظاهر الرواية واخذ هو به واعتمد في

المبسوط ظاهر الرواية واعتبر صاحب الهداية والايضاح رواية الحسن لكونها أنسب بمذهب ابي حنيفة في عدم اعتبار القدرة بالغير وفي اعتبار العجز للحال أنتهى وذكر في الذخيرة عن الجصاص أن مراد ابي حنيفة فيما اذا اغلب على ظنه منعه اياه ومراد هما عند غلبة الظن

بعدم المنع فلا خلاف قوله فأنه يقول السؤال ذل بضم الذال المعجمة وتشديد اللام بالفارسية ذلت وخوارى وبمعناه المذلة بفتح الميم وفتح الذال المعجمة وتشديد اللام وحاصل دليل الحسن أن السؤال لا يخلو عن مذله لا سيما عند ارباب الوجاهة والمروة ومشتمل على حرج ولم يشرع التيمم الا لدفع الحرج لقوله تعالى ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج فلا يجب طلب الماء من غيره وحاصل الجواب عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت