الصفحة 684 من 733

وينقضه ناقض الوضوء لأنه خلف عن الوضوء فيأخذ حكمه وايضًا الاصل اقوى من الخلف فما كان ناقضًا للاقوى كان ناقضًا للاضعف بالطريق الاولى قال وقدرته على ماء كاف لطهره أي قدرة المتيمم على ماء كاف لطهره الذي تيمم بدلا عنه واستدلوا على ذلك بحديث الصعيد الطيب طهور المسلم ولوالي عشر حجج مالم يجد الماء واورد عليه بوجهين احدهما ما في العناية وغيره من أن الحديث لا يفيد الا أنتهاء الطهورية الثابتة للتراب بوجود الماء ولا يلزم منه أنتهاء الطهارة الحاصلة به كالماء فأنه يصير نجسًا بالاستعمال وتنتهي طهورية وتبقى الطهارة به وثانيهما ما ذكره النسفي في المستصفى أنه ليس فيه تعرض لأنتقاض التيمم السابق بل فيه بيان أن التيمم لا يجوز بعد رؤية الماء وجاز أن تكون رؤية الماء وجاز أن تكون رؤية الماء منافية للابتداء لا للبقاء كعدم الشهود في النكاح فأنه يمنع ابتداء النكاح لا البقاء واجيب على ما في البناية وغيره عن الاول بأن التراب مطهر موقت فتثبت به الطهارة الموقتة الى وجود الماء بخلاف الماء فأن لما كان مطهرًا حقيقة فتثبت الطهارة به غير موقتة وعن الثاني بأن الطهارة صفة راجعة الى المحل فالابتداء والبقاء فيه سواء كالمحرمية في باب النكاح واستدل ايضًا بقوله صلى الله عليه وسلم في اخر الحديث المذكور فاذا وجدت الماء فلتمسه بشرتك وفي رواية البزار وغيره فاذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته فأن ذلك خير له واورد عليه بأن الامر في قوله فليمسه بشرتك للاستحباب بدليل قوله فأن ذلك خير له واجيب عنه بأنه ليس معناه أن الوضوء والتيمم كلاهما جائز أن له عند رؤية الماء لكن الوضوء خير بل المراد أن الوضوء واجب ولا يجوز التيمم ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم فليتق الله والخير ههنا مستعمل مقابلًا للشر ونظيره قوله تعالى اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن مقيلا مع أنه لا خير ولاحسن لمستقر اصحاب النار قطعًا ثم ههنا مباحث لابد من الوقوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت