فهرس الكتاب
عليها الاول أنه وقع في الهداية وينقض التيمم كل شيء ينقض الوضوء ورؤية الماء والمصنف اقام قوله ناقض الوضوء مقام كل شيء ينقض الوضوء بأختصارا مع حصول المقصود فأن اضافة الناقض استغراقية فيدخل فيه كل ناقض وبدل لفظ الرؤية بلفظ القدرة لما في لفظ الرؤية من الخلل فأن المريض اذا تيمم للمرض ثم زال مرضه أنتقض تيممه كما صرح به قاضيخان في فتاواه وأن تيمم للبرد ثم زال البرد أنتقض تيممه كما صرح به المبتغى ولو تيمم للمرض او للبرد مع وجود الماء ثم فقد الماء ثم زال المرض او البرد أنتقض تيممه لقدرته على استعمال الماء وأن لم يجد الماء كما صرح به في البحر ولو تيمم لبعد الماء ميلا فسار فأنتقض البعد عن الميل بسبب السير أنتقض تيممه كما في جامع الرموز والدر المختار ش حتى اذا قدر على الماء ولم يتوضأ ثم عدم الماء اعاد التيمم وأنما قال كاف لطهره حتى اذا اغتسل الجنب ولم يصل الماء لمعة ظهره وفني الماء واحدث حدثا يوجب الوضوء فتيمم لهما ثم وجد من الماء ما يكفيها بطل تيممه في حق كل واحد منهما وأن لم يكف لاحد بقي في حقهما وأن كفى لاحدهما بعينه غسله ويبقى التيمم في حق الخر وأن كفى لكل منهما منفردًا وبالجملة كل عذر يبيح التيمم ينتقض التيمم بزواله وأنتقاض التيمم بالرؤية أنما هو في ما اذا كان التيمم لفقد الماء الثاني أن القدرة مقابل بعدم القدرة على استعمال الماء بأسبابه التي مر ذكرها فلا حاجة الى تقييد الماء المقدور بالفاضل عن حاجته كما قيده النسفي في المكنز والغزى في تنوير الابصار احترازا عما اذا قدر على ماء مشغول بحاجته كعجن وغسل نجس وعطش ونحو ذلك وذلك لأن الماء المشغول بالحاجة قد مر أن وجوده وعدمه سواء وأن كونه مشغولًا بالحاجة معدود من اسباب عدم القدرة الثالث أن المراد بالقدرة أنما هي القدرة الشرعية فيخرج منه ماء الغصب والوديعة فأنه لا يباح له استعماله شرعًا فوجوده كعدمه كما صرح به الفصيح الهروي في شرحه