فهرس الكتاب
الرابع أن في اطلاق القدرة اشارة الى أنه لو وجد ذلك في حال الصلوة ايضًا أنتقض تيممه عندنا واليه ذهب الثوري واحمد في رواية والمزني وابن شريح من الشافعية وهو مذهب اكثر العلماء وقال مالك والشافعي لا ينتقض تيممه ويتم صلاته تلك كذا ذكره العيني ولا يخفى أن بعد ثبوت كون القدرة على الماء مبطلة للتيمم بالاحاديث لا وجه لتقييد الابطال بخارج الصلوة نعم ذكر الزاهدي في المجتبى أنه لو رأى في صلاته سور الحمار لا تبطل صلاته فيتمها ثم يتوضأ به ويعيدها ووجه ذلك أن سور الحمار عندنا مشكوك في طهوريته ولهذا صرحوا بالجمع بين التوضي به والتيمم كما مر تفصيله في موضعه الخامس اسناد النقض الى القدرة والرؤية مجازى لأن الناقض حقيقة هو الحدث السابق وزوال المبيح للتيمم شرط لظهور عمله كذا في البحر والبناية السادس أن تقييد الماء بالكافي في لطهره اي للوضوء أن كان متيممًا بدلًا ولغسله أن كأن متيممًا بدلا عنه يفيد أنه اذا وجد ماء يكفي لبعض اعضائه او يكفي للوضوء وهو متيمم عن الجنابة لا يلزمه استعماله ولا ينقض ذلك تيممه على ما مر تفصيله السابع في اطلاق الكفاية اشارة الى اعتبار الادنى فلو وجد ماء فغسل به كل عضو مرتين او ثلثًا فنقض عن احدى رجليه أنتقض تيممه على المختار لأنه لو اقتصر على المرة كفاه صرح به في الخلاصة وغيره الثامن المراد بالقدرة القدرة على استعماله فلو مر على ماء وهو نائم لا ينتقض تيممه وهو المختار وذكر الولوالجي في فتاواه أن النائم كالمستقيظ في خمسة وعشرين مسألة وذكر منها أن النائم اذا مر على ماء أنتقض تيممه وذكر في الهداية والبناية أنه ينتقض عند ابي حنيفة لأنه قادر حكمًا لأنه واجد للماء الكافي والعجز أنما جاء من فعله فلا يعتبر وذكر قاضيخان في فتاواه لا ينتقض بالاتفاق وذكر الزاهدي في المجتبى أن الاصح عدم أنتقاضه عند الكل وفي البحر النائم على صفة لا توجب النقض كالنائم ماشيًا اذا مر على ماء كاف مقدور