الصفحة 688 من 733

اغتسل الخ وصورة المسألة انه اغتسل الجنب وبقيت في بدنه لمعة في ظهره وهي بضم اللام يعني قطعة يابسة في بدنه في اي موضع كان فالتقييد بالظهر اتفاقي جرى مجرى العادة فانه كثيرًا ما تبقى للمعة اليابسة في الجانب الغائب عن الحس واما الجانب المشاهد فيصل اليه الماء وفنى الماء فبقى جنبًا كما كان ثم احدث حدثًا يوجب الوضوء فهذه المسألة على وجوه احدها انه تيمم للحدثين حدث الوضوء وحدث الغسل الفقدان الماء الكافي لوضوئه والكافي لغسل لمعته ثم وجد الماء وهو يشتمل على صور الاولى ان يكون الماء الذي وجده يكفيهما اي يكون بحيث يمكن منه غسل الموضع اليابس والوضوء كلاهما فالحكم فيهما ان يبطل تيممه في حق كل منهما لانه وجد ماء كافيًا لطهريه وهذه الصورة ذكرها الشارح بقوله ثو وجد من الماء ما يكفيهما بطل تيممه في حق كل واحد منهما والثانية ان يكون الماء الذي وجده غير كاف لاحدهما والحكم فيهما انه يبقى تيممه في حق الحدثين لعدم قدرته على ماء كاف لطهره وهذه الصورة ذكرها بقوله وان لم يكف لاحد الخ والثالثة ان يكون بحيث يكفي لغسل اللمعة دون الوضوء والحكم فيها انه يبطل تيممه للحدث الاكبر لقدرته على الماء الكافي لطهره ولا يبطل تيممه للحدث الاصغر لعدم القدرة على ماء كاف للوضوء والرابعة ان يكون بحيث يكفي للوضوء دون غسل اللمعة بان تكون اللمعة كبيرة والماء قليلًا والحكم فيها بطلان تيممه للوضوء وبقاؤه في حق الغسل وهاتان الصورتان ذكرهما بقوله وان كفى لاحدهما بعينه اي كفى الماء لاحدهما معينًا غسله اي ذلك العضو الذي يكفي له سواء كان لمعة باقية او اعصاء الوضوء والخامسة ان يكون كافيًا لكل منهما على حدة بأن يكون بحيث لو غسل به اللمعة يمكن له ذلك لكن لا يبقى بعده مقدار يتوضأ به او غسل اعضاء الوضوء يمكن له ذلك لكن لا يبقى بعده مقدار يغسل به اللمعة والحكم فيها ان عليه ان يغسل به اللمعة لكون الجنابة اغلظ من الحدث الاصغر فترتفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت