فهرس الكتاب
اللمعة به اولا وان تيمم اولا للحدث ظنًا منه انه قدر على ماء كاف للوضوء فبطل تيممه ثم صرف الماء الى غسل اللمعة نظرًا الى انه اهم ففي اعادة التيمم للحدث روايتان ايضًا فعند ابي يوسف لا يعيد بناء على جواز تقديم التيمم للحدث عنده على غسل اللمعة لانه واجب الصرف اليه فهو معدوم في حق الحدث من الابتداء فسواء ان قدم التيمم للحدث او قدم غسل اللمعة وعند محمد يعيد لكونه قادرًا على الماء الكافي للوضوء فما دام يبقى الماء لا يجوز له التيمم فينبغي ان يصرفه الى غسل اللمعة ثم يتيمم فتيممه المقدم مع قدرته على الماء صار باطلًا فتجب عليه اعادته وان صرفه في هذه الصورة لرفع الحدث وتوضأ به ينتقض تيممه للجنابة باتفاقهما لوجود القدرة على ماء كاف لرفع الجنابة فحيث لم يصرفه اليه تيممه الوجه الثاني من وجوه المسألة ان يتيمم للجنابة اولا لبقاء اللمعة وفناء الماء ثم احدث حدثًا يوجب الوضوء فتيمم له ثانيًا ثم وجد الماء والى هذا اشار الشارح بقوله اما اذا تيمم للجنابة الخ والحكم فيه كالحكم في الوجه الاول وهو انه ان وجد من الماء ما يكفي للجنابة والحدث كليهما يبطل تيممه في حق كل منهما وان لم يكف لاحد بقى في حقهما وان كفى لاحدهما بعينه بطل تيممه في حقه وبقى في حق الاخر وان كفى لكل منهما منفرد غسل اللمعة الوجه الثالث ان يتيمم للجنابة ثم احدث ولم يتيمم للحدث الى ان وجد الماء والى هذا اشار بقوله وان تيمم للجنابة ثم احدث ولم يتيمم للحدث الخ والحكم فيه انه ان كان الماء الذي وجده كافيًا لللمعة والوضوء كليهما فظاهر انه ينتقض تيممه في حق الجنابة ويجب عليه غسل اللمعة والتوضي وان لم يكف لاحد لا ينتقض تيممه للجنابة ويلزم عليه التيمم للحدث لكنه يستعمل ذلك الماء في غسل اللمعة تقليلًا للجنابة وهذا ليس على الوجوب كما مر تحقيقه بل على سبيل الاولوية وان كفى لغسل اللمعة لا للوضوء انتقض تيممه في حق الجنابة ويلزم عليه ان يغسل