الصفحة 692 من 733

الانتقالات وغير ذلك مما يجوز للأنسان في ملكه واما المباح له فلا يملك الا الانتفاع بذلك الشيء ولا يملك التصرف فيه على نهج التصرف في المملوك ويتفرع عليه انه لو قال مالك الماء لجماعة من المتيممين ليتوضأ بهذا الماء ايكم شاء وكان الماء مقدار يكفي لكل منهم منفردا عن غيره ولا يكفي لوضوء كل واحد معا فح يبطل تيمم كل واحد منهم لوجود قدرة كل واحد عليه وان كان بطريق الاباحة فاذا توضأ به واحد منهم تلزم على الباقين اعادة تيممهم لظهور عجزهم عن الماء ح قوله واما اذا قال الماء لكل اي قال صاحب الماء لجماعة المتيممين هذا الماء لكم بلام التمليك المفيدة لهبته لهم قوله وقبضوا قيد بذلك لان الهبة لا تفيد الملك بدون القبض عندنا كما سيجئ في موضعه ان شاء الله قوله اما عندهما الخ اعلم ان هبة المشاع اي الشيء المشترك الغير المفرز ان كان ذلك الشيء مما لا يقسم اي يكون بحيث لو قسم لا يبقى منتفعًا به كالرحى والحمام والبيت الصغير جائزة وان كان ذلك الشيء مما يقسم غير جائزة عند ابي حنيفة مالم يقسم وتفرز حصة كل واحد ويقبضهما صاحبهما خلافًا لهما فأن هذه الهبة ايضًا جائزة عندهما ومفيدة للملك وتفصيله في كتاب الهبة اذا عرفت هذا فنقول اذا وهب الماء الكافي لطهر كل واحد على الانفراد لهم جميعًا بغير تقسيم وافراز لا ينتقض تيممهم بالاتفاق أما عندهما فلأن هبة المشاع وان كانت تفيد الملك لكنها تفيده اشتراكًا فيملك كل واحد من الموهوب له في الصورة المذكورة مقدارا غير كاف لطهره اذا لفرض ام جميع الماء كاف لطهر واحد فبتجزيته تنتفى لقدرة بخلاف صورة الاباحة فأن فيها تحصل القدرة لكل واحد على سبيل البدل واما عند ابي حنيفة فلأن مثل هذه الهبة لا تفيد عنده ملك الموهوب له لا على الكل ولا على البعض ويتفرع عليه انه لو اباح الموهوب لهم ذلك الماء الموهوب لواحد منهم ينتقض تيممه عندهما لا لهم لما ملكوه ولو على سبيل الاشتراك امكن لهم ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت