فهرس الكتاب
يبيحوه لواحد وعنده لا لأنهم لما لم يملكوه لم تصح اباحتهم قوله فالاصح اشارة الى وقوع الخلاف فيه قال في الفتاوى الخيرية لا تفيد اي هبة المشاع الملك في ظاهر الرواية حتى لا ينفذ تصرفه فيكون مضمونًا عليه وينفذ فيه تصرف الواهب ذكره الطحاوي وقاضيخان وذكر عصام انها تفيد الملك وبه اخذ بعض المشائخ انتهى وستقف على تفصيل الخلاف فيه في موضعه ان شاء الله قوله ولم تثبت الخ دفع لما يقال من ان الهبة تفيد امرين التمليك واباحة الانتفاع وبطلان الهبة بسبب كونها في مشاع لا يستلزم بطلان الاباحة لكونها تصح في مشاع فلقائل ان يقول ان الهبة وان لم تفد ملك الموهوب له في هذه الصورة لكن ى مناص من وجود الاباحة فيبغي ان يبطل تيممهم عنده كما في صورة الاباحة وحاصل الدفع ان الاباحة لم تكن في هذه الصورة على الاستقلال بل كانت في ضمن الهبة فلما بطلت الهبة لم تبق الاباحة ايضًا وهذا من فروع قولهم اذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه وقولهم اذا بطل المتضمن بالكسر بطل التضمن بالفتح وقولهم المبنى على الفاسد فاسد وقد بسط فروع هذه القاعدة مع ذكر ما خرج منها ابن نجيم في خاتمة الفن الثالث من كتابه الاشباه والنظائر لاردته اي لاينقض التيمم ارتداد ثم ارتد نعوذ بالله منه ثم اسلم يصح صلاته بذلك التيمم م وندب لراجيه ش اي الراجي الماء المتيمم فاذ تيمم المسلم ثم ارتد ثم اسلم ولم يوجد ما مر من نواقصه يبقى تيممه وتصح بذلك صلاته وفيه خلاف زفر فانه يقول ببطلانه باعتراض الردة وعللوه كما في شرح الجامع الصغير للصدر الشهيد وغيره ان الكفر ينافي التيمم فيستوي فيه الابتداء والبقاء وذلك لانه شرع مطهرا غير معقول المعنى تعبّدا فينا فيه الكفر كسائر العبادات واورد عليه العينى بآنه على هذا لا يتصور الخلاف المذكور لا في التيمم المنوي لان غيره وان كان مفتاحا للصلوة عنده ليس بعبادة كالوضوء الغير المنوي فلا ينافيه الكفر فيبقى حكمه بعد الارتداد على اصله