بالمشروعية في قولهم لا تبقى العزيمة مشروعة او تبقى مشروعة هو الجواز في نظر الشارع بحيث يترتب عليه الثواب ان يترتب عليه حكم من الاحكام الشرعية ويدل عليه نظيره من قصر الصلوة فان العامل بالعزيمة ثمه بان صلى اربعاء قعد على الركعتين ياثم مع ان فرضه يتم وثانيهما ما ذكره ابن الهمام في فتح القدير بقوله مبنى هذه التخطية على صحة هذا الفرع وهو منقول في الفتاوى الظهيرية ولكن في صحته نظر فان كلمتهم متقفة على ان الخف اعتبر شرعًا مانعا سراية الحدث الى القدم فتبقى القدم على طهارتها ويحل الحدث بالخف فيزال بالمسح وبنوا عليه منع المسح للمتيمم وللمعذورين بعد الوقت وغير ذلك من الخلافيات وهذا يقتضي ان غسل الرجل في الخف وعدمه سواء اذا لم يبتل معه ظاهر الخف في انه لم يزل به الحدث لانه في غير محله فلا يجوز الصلوة به لانه صلى مع حدث واجب الرفع اذ لو لم يجب والحال انه لا يجب غسل الرجل جازت الصلوة بلا غسل ولا مسح فصار كما لو ترك ذراعيه وغسل محلا غير واجب الغسل كالفخذ ووزانه في الظهيرية بلا فرق لو ادخل يده تحت الجرموقين فمسح على الخفين ذكر فيها انه لم يجز وليس الا لانه في غير محل الحدث والاوجه في ذلك الفرع كون الاجزاء اذا خاض النهر لابتلال الخف ثم اذا انقضت المدة انما لا يتقيد بها لحصول الغسل بالخوض والنزع انما وجب للغسل وقد حصل انتهى كلامه وخدش الحلبي في غنية المستملى كلا من الوجهين وجعل كلا الردين مردودين اما رد صاحب الدرر فبقوله ما قاله من ان المراد هو الجواز بحيث يترتب عليه الثواب غير مسلم فأن ايمننا انما يريدون بالمشروعية الجواز بحيث تترتب عليه الاحكام غير ان الثواب من جملة احكام الفعل الذي يقصد بع العبادة فغسل الرجل حال التخفف لو لم يكن مشروعا لما ترتب عليه حكمه كم جواز الصلوة وغيره مما تشترط له الطهارة واستدلاله بنظيره من قصر الصلوة غير صحيح فان المسافر اذا صلى اربعا وقعد على رأس الركعتين لا