الصفحة 722 من 733

لزوال السبب المختص هو به فقدر حلول الحدث قبل الغسل فحل الغسل في محله انتهى كلامه وستطلع على تفصيل مناسب لهذا البحث فيما سياتي ان شاء الله الامر الثالث ان ثبوت المسح على الخفين ليس مختصًا بالحديث القولي بل ثبت ذلك بكل واحد من اقسام السنة قولية كانت او فعلية او تقريرية فقد علم مما مر ان النبي صلى الله عليه وسلم اجازه قولا وفعلًا وتقريرًا وكذا قال المصنف بالسنة ولم يقل بالحديث فأن الحديث غالبًا يختص بأقوال النبي صلى الله عليع وسلم واقوال اصحابه ومن بعدهم والسنة تعم القول والفعل والتقرير كما عرف في كتب الاصول الامر الرابع ان القول بثبوت المسح على الخفين من الكتاب على قراءة الجر في قوله تعالى وارجلكم كما قال الحافظ ابو بكر بن العربي قرأ يونس علقمة وابو جعفر بالخفض والمشهورة قراءة النصب وبينهما تعارض فالحكم في تعارض القراءتين كالحكم في تعارض الايتين وهو انه ان امكن العمل بهما يعمل مطلقًا وان لم يمكن العمل بهما يعمل بهما بالقدر الممكن وههنا لا يمكن الغسل والمسح في عضو واحد في حالة واحدة لانه لم يقل به احد من السلف ولانه يودي الى تكرارالمسح لان الغسل يتضمن المسح والامر المطلق لا يقتضي التكرار فيعمل في حالتين فيحمل قراءة النصب على ما اذا كانت الرجلان باديتين ويحمل قراءة الجر على ما اذا كانتا مستورتين بالخفين توفيقًا بين القرائتين وعملا بهما بالقدر الممكن انتهى كلامه لا يخلو عن الضعف لان حمل قوله تعالى وارجلكم الى الكعبين على المسح حالة التخفف ينافيه قوله الى الكعبين فان المسح لا يكون الى الكعبين بل مقدار المفروض منه هو مقدار ثلثة اصابع من اصابع اليد والرجل ويسن مد اليدين الى الساقين على ظاهر الخفين ولا نصيب للكعبين منه كما سيأتي تفصيله ان شاء الله تعالى ومما يرد في هذا المقام ايرادات الايراد الاول ان السنة وان كانت وردت بجواز المسح على الخفين لكن يجوز ان يكون ذلك قبل نزول اية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت