الوضوء وهي قوله تعالى ياايها الذين انموا اذا قمتم الى الصلوة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤسكم وارجلكم الى الكعبين الاية الحاكم بافتراض غسل الرجلين على مامر تحقيقه في صدر الكتاب فيكون منسوخًا بالاية والجواب عنه انه قد مر سابقًا ان نزول اية الوضوء كان في قصة عقد عائشة وكان ذلك سنة خمس او ست او اربع على اختلاف الاقوال وثبت عند مسلم وغيره من حديث بريدة مسح النبي صلى الله عليه وسلم على خفيه في غزوة الفتح ومن المعلوم ان تلك الغزوة كانت في رمضان سنة ثمان وثبت عند الطبراني من حديث جرير مسحه صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ومن المعلوم ان الحجة النبوية كانت سنة عشر وثبت عند الطبراني واحمد والبزار وغيرهم من حديث عوف امره صلى الله عليه وسلم بالمسح في غزوة تبوك ومن المعلوم ان تلك الغزوة كانت سنة تسع فبطل بذلك كله احتمال تأخر نزول الاية عن صنيع المسح واصرح من ذلك ما اخرجه الدارقطني عن عائشة ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح منذ انزلت عليه سورة المائدة حتى لحق بالله وفي رواية ابي داود وابن خزيمةوالحاكم عن جرير قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح قالوا انما كان ذلك قبل نزول المائدة قال مااسلمت الا بعد نزول المائدة اي بعد نزول الاية التي فيها ذكر الوضوء وليس المراد به جميع المائدة فأن منها ماتأخر نزوله من اسلامه كقوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم الاية فانها نزلت يوم عرفة في حجة الوداع واسلام جرير كان في شهر رمضان سنة عشر من الهجرة ومن لطائف هذا الحديث الاستدلال بالتاريخ عند الحاجة اليه فان جرير استدل بتأخر اسلامه على بقاء حكم مسح الخفين وانه لم ينسخ كذا في مرقاة الصعود شرح سنن ابي داود للسيوطي الايراد الثاني ان سورة المائدة التي فيها اية الوضوء اخر سور القران نزولًا كما اخرجه الترمذي والحاكم عن عبد الله بن عمرو وروى الحاكم عن عائشة قالت اخر سورة نزلت المائدة