يقال له خبر الاحاد وهو يفيد الظن دون اليقين وان كان احاد الاصل بأن يرويه ش اي بالسنة المشهورة فتجوز بها الزيادة على الكتاب فأن موجبه غسل الرجلين مـ للحدث دون من عليه الغسل في العصر الاول رواة لم تبلغ الحد المذكور ثم اشتهرت رواياته وكثرت رواته وبلغت رواة العصر الثاني فمن بعده الى ان تستحيل العادة تتواطأهم على الكذب يقال له المشهور وهو يفيد علم الطمانينة كذا اذكره اصحاب الاصول وقرر وايضًا ان الزيادة على الكتاب ونسخه وتقييد اطلاقه جائز بالخبر المتواتر بالخبر المشهور دون خبر الاحاد اذا عرفت هذا فنقول الاحاديث الواردة في باب مسح الخفين ليست من اخبار الاحاد حتى لا يجوز ابطال اطلاق الكتاب بها بل هي سنن مشهورة فتجوز بها نسخ اطلاقه بل قد صرح جمع من المحدثين كما مر بأنها متواترة قوله اي بالسنة المشهورة دفع دخل مقدر قد مر تقديره والمراد بكون السنة في باب المسح مشهورة او متواترة شهرة القدر المشترك وتواتره لا الرواية الخاصة فان كل رواية من رواياتها بانفرادها من اخبار الاحاد والقدر المشترك بينها الدال على ثبوت المسح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهور بل متواتر قوله فتجوز تفريغ على كون السنة في باب المسح مشهورة يعني اذا كانت السنن الواردة فيه مشهورة فتجوز بها الزيادة على الكتاب قوله فان موجبه بفتح الجيم اي مقتضى الكتاب وما ثبت منه هو غسل الرجلين مطلقًا من غبر تقييد بكونهما مجردين عن الخفين وهذه الفاء اما للتعليل لما فهم لفظ الزيادة واما للبيان والتفسير لما دل عليه الكتاب وفيه اشارة الى انه ليس المراد بالزيادة على الكتاب التي جوزوها بالخبر المشهور ولم يجوزها باخبار الاحاد اثبات شيء زائد لم يذكر في الكتاب فان مثل هذا جائز باخبار الاحاد ايضًا فكم من احكام لم تذكر في الكتاب وثبتت باخبار الاحاد بل المراد بها اثبات شيء زائد عما ذكر في الكتاب وهو المعبر عنه بتقييد اطلاق الكتاب وبابطال