الصفحة 726 من 733

اطلاقه وبنسخ اطلاقه ونحو ذلك قال للمحدث متعلق مجاز واطلاقه مشعر بجوازه للرجل والمرأة وكليهما وبجوازه في الحضر والسفر كليهما والمراد به من به حدث اصغر يجب به التوضي بقرينة ما يتصل له وهو قوله دون من عليه الغسل يعني يجوز المسح للمحدث ولا يجوز لمن عليه الغسل ويفهم من ظاهرة امران احدهما انه لا يجوز لمجدد الوضوء فانه ليس بمحدث الا ان يقال لما حصلت له القربة بذلك صار كأنه محدث كذا في جامع الرموز وقال في رد المختار قد يقال جوازه لمجدد الوضوء يعلم بالطريق الاولى لان ما رفع الحدث الحقيقي يحصل به تجديد الطهارة بالاولى علا ان قوله لا لجنب يدل بالمقابلة على ان المحدث احتراز عن الجنب فقط انتهى قلت يدل على جوازه لمجدد الوضوء ما اخرجه احمد في مسنده عن عبد خير انه قال رأيت عليًا دعا بماء ليتوضأ فمسح به تمسحًا ومسح على ظهر قدميه ثم قال هذا وضوء من لم يحدث ثم قال لولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على ظهر قدميه لرأيت ان بطونها احق ثم شرب فضل وضوئه قائمًا الحديث وفي رواية اخرى له ثم توضأ وضوءً خفيفًا ومسح على نعليه وقال هكذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم للطاهر مالم يحدث وثانيهما ان قوله دون من عليه الغسل كقول صاحب المنية لا يجوز المسح لمن وجب عليه الغسل انتهى يفهم منه انه يجوز في غسل الجمعة ونحوه وليس كذلك فقد نقل في جامع الرموز عن المبسوط انه ينبغي ان لا يجوز انتهى الا ان يقال الغرض منه نفي المسح في الغسل سواء كان عن جنابة او غيرها فان ماهية الغسل المسنون هي ماهية الغسل المفروض فما لا يجوز فيه لا يجوز فيه وبهذا ظهر انه لو قال المصنف جاز لمتوضئ دون مغتسل كان احسن ثم لما كان ظاهر هذا النفي لغوا من حيث ان المسح على الخفين لا يقدر عليه الغاسل في غسله فانه اذا صب الماء من رأسه وبل جميع بدنه وصل الماء الى رجليه وابتلى خفاه وقدماه فما معنى نفي جوازه عنه فان جواز شيء ونفيه موقوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت