اطلاقه وبنسخ اطلاقه ونحو ذلك قال للمحدث متعلق مجاز واطلاقه مشعر بجوازه للرجل والمرأة وكليهما وبجوازه في الحضر والسفر كليهما والمراد به من به حدث اصغر يجب به التوضي بقرينة ما يتصل له وهو قوله دون من عليه الغسل يعني يجوز المسح للمحدث ولا يجوز لمن عليه الغسل ويفهم من ظاهرة امران احدهما انه لا يجوز لمجدد الوضوء فانه ليس بمحدث الا ان يقال لما حصلت له القربة بذلك صار كأنه محدث كذا في جامع الرموز وقال في رد المختار قد يقال جوازه لمجدد الوضوء يعلم بالطريق الاولى لان ما رفع الحدث الحقيقي يحصل به تجديد الطهارة بالاولى علا ان قوله لا لجنب يدل بالمقابلة على ان المحدث احتراز عن الجنب فقط انتهى قلت يدل على جوازه لمجدد الوضوء ما اخرجه احمد في مسنده عن عبد خير انه قال رأيت عليًا دعا بماء ليتوضأ فمسح به تمسحًا ومسح على ظهر قدميه ثم قال هذا وضوء من لم يحدث ثم قال لولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على ظهر قدميه لرأيت ان بطونها احق ثم شرب فضل وضوئه قائمًا الحديث وفي رواية اخرى له ثم توضأ وضوءً خفيفًا ومسح على نعليه وقال هكذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم للطاهر مالم يحدث وثانيهما ان قوله دون من عليه الغسل كقول صاحب المنية لا يجوز المسح لمن وجب عليه الغسل انتهى يفهم منه انه يجوز في غسل الجمعة ونحوه وليس كذلك فقد نقل في جامع الرموز عن المبسوط انه ينبغي ان لا يجوز انتهى الا ان يقال الغرض منه نفي المسح في الغسل سواء كان عن جنابة او غيرها فان ماهية الغسل المسنون هي ماهية الغسل المفروض فما لا يجوز فيه لا يجوز فيه وبهذا ظهر انه لو قال المصنف جاز لمتوضئ دون مغتسل كان احسن ثم لما كان ظاهر هذا النفي لغوا من حيث ان المسح على الخفين لا يقدر عليه الغاسل في غسله فانه اذا صب الماء من رأسه وبل جميع بدنه وصل الماء الى رجليه وابتلى خفاه وقدماه فما معنى نفي جوازه عنه فان جواز شيء ونفيه موقوف