ثانيا: التشكيك في كتابة الحديث قبل نهاية القرن الثاني:
تقدم في حديث الكاتب قوله ، وهو يشكك في كون السنة مصدرًا للشريعة في عهد النبوة والصحابة:"لأنه لم تكن هناك أي مادة مدونة من الحديث"، وتحت عنوان فرعي خاص بجمع الحديث، ذهب صاحب المقال إلى أن هناك من يتمسك بالنظرية القائلة: إن الحديث النبوي ينقل بالرواية والسماع، بل هناك أحاديث تؤيد هذا الرأي، وأشار إلى أن بعض الصحابة صنعوا لهم مذكرات كتبوا فيها شيئًا من الحديث للاستعمال الشخصي. ثم قال:"ومع ما يقال من أن مادة الحديث جمعت منذ القرن الأول، فإن الكتب ألفت أساسًا ابتداءً من القرن الثالث فصاعدًا.". وأشار إلى أن العرب مشهورون بعلم الأنساب ثم قال: >ولهذا لا يمكن لأحد أن يسلم ـ بدون سبب أو دليل ـ بأن المادة الحديثية التي تنسب إلى المراحل الأولى كانت متوفرة معروضة لمن يريدها