فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 122

ووردت أحاديث كثيرة عن عدد من الصحابة تؤكد وقوع كتابة الحديث في العهد النبوي، مما يدل على أنها كانت مباحة، كما ثبت أن عددًا من الصحابة اتخذوا لهم صحائف خاصة كتبوا فيها قدرًا من الحديث، و أهم تلك الصحائف:

.1 صحيفة عبد اللَّه بن عمرو وهي المعروفة بالصحيفة الصادقة.

.2 صحيفة علي بن أبي طالب.

.3صحيفة سعد بن عبادة.

يضاف إليها كتبه صلى الله عليه و سلم إلى عماله في بيان أحكام الدين، مثل كتاب الزكاة والديات، وكتابه لعامله على اليمن وفيه أصول الإسلام، وعقوده ومعاهداته التي أبرمها مع الكفار وأمره بكتابة خطبته يوم الفتح لأبي شاة اليمني.في الحديث الذي أخرجه البخاري في اللقطة باب"إذا وجدتموه في الطريق"، أن رجلًا من الصحابة يقال له أبو شاهٍ"قام فقال: اكتبوا لي، فقال النبي صلى الله عليه و سلم اكتبوا لأبي شاهٍ يريد خطبته يوم فتح مكة".

وهذا كاف لإثبات أن كتابة الحديث بدأت منذ عهده صلى الله عليه و سلم ، ولإثبات أن ما كتب آنئذ تناول قسمًا كبيرًا منه.

وعَارَضَ الأحاديث التي تدل على إباحة الكتابة ووقوعها، الحديثُ الذي أخرجه الإمامان مسلم وأحمد بن حنبل عن أبي سعيد الخدري، أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: لا تكتبوا عني شيئا ومن كتب عني شيئا غير القرآن فليمحه"."

وتعددت آراء العلماءفي إزالة هذا التعارض، فذهب الأكثرون إلى أن هذا الحديث منسوخ بأحاديث الإذن والإباحة. وذهب آخرون إلى أن النهي خاص بمن لا يؤمن عليه الغلط والخلط بين القرآن والسنة، وأن الإذن خاص بمن أمن عليه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت