فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 122

ومن ادعى"أن القرآن يمثل المسيرة الفكرية للرسول صلى الله عليه و سلم أو يصور النضج التدريجي لآرائه وأفكاره وتعاليمه، فهو ينسب إلى القرآن ما ليس فيه. إن القرآن وحي من عند اللَّه، أنزله على رسوله وكلفه بتلاوته وتبليغه والعمل به، وليس للنبي فيه إلا التلقي والتبليغ، لذلك لا يجوز اعتباره صورة لشخصيته، ولا تعبيرًا عن حياته، وليس عند من كتبا عنه صلى الله عليه و سلم في الموسوعة الإسلامية، ولا عند غيرهما، من دليل تاريخي أو علمي يؤكد ما زعما من كون القرآن سجلًا للأحداث التاريخية ولسيرة الرسول صلى الله عليه و سلم".

".. ومعلوم أن بعض النصوص الدينية نسب تأليفها إلى أصحابها أو الذين كتبوها، كما هو الشأن في مجاميع كونفشيوس وأناجيل متى ومرقس ولوقا ويوحنا، فعلى غرار هذه الكتب، زعم بعض المستشرقين والباحثين الغربيين، أن القرآن أيضًا من تأليف محمد صلى الله عليه و سلم ، وهذا زعم يمكن عده من قبيل الآراء الشخصية لبعض المستشرقين"المتأثرين بثقافاتهم الدينية التي نشأوا عليها، غير أنه لا ينطبق بتاتًا على القرآن، والأدلة العقلية والعلمية التي تثبت أن القرآن وحي من اللَّه العليم الخبير، وأنه لا يمكن أن يكون من تأليف عقل بشري، معروفة لا حاجة إلى الإطالة بذكرهاهنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت