ولا نحتاج إلى الإطالة بعرض الأدلة من القرآن والحديث على قضية لا تحتاج إلى إثبات، ولكننا نحب أن نذكر الكاتب بما في التواراة والإنجيل من أدلة واضحة. لقد بشر كل من سيدنا موسى وسيدنا عيسى، عليهما السلام، ببعثة محمد صلى الله عليه و سلم ووقع التحريف في نسخ التوراة والإنجيل وحذف منهما اسم"محمد"، إلا توراة السامرة وإنجيل برنابا الذي كان موجودًا قبل الإسلام، وحرم تداوله من آخر القرن الخامس الميلادي. وقد أيدته المخطوطات التي عثر عليها في منطقة البحر الميت حديثًا.
فقد جاء في إنجيل برنابا العبارات المصرحة باسم ـ النبي ـ محمد ـ مثل ما جاء في الإصحاح الواحد والأربعين منه. ونص العبارة:"فاحتجب اللَّه وطردهما الملك ميخائيل من الفردوس، فلما التفت آدم رأى مكتوبًا فوق الباب:"لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه"."
وفي موضع آخر منه هذه العبارة:"أجاب التلاميذ: يامعلم، من عسى أن يكون ذلك الرجل الذي تتكلم عنه الذي سيأتي إلى العالم ؟ أجاب يسوع بابتهاج قلب: إنه محمد رسول اللَّه".
أمام هذه الأدلة الواضحة التي تجاهلها كاتبا مادة"محمد نبي الإسلام"في الموسوعة الإسلامية. نستطيع أن نقول: إن الكاتبين كتبا هذه المادة تحت تأثير رغبة قوية في نشر ظلال الشك والغموض على حياة النبي صلى الله عليه و سلم من جميع الجوانب، لذلك لم يسلم حتى اسمه من شكوكهما. وإذا جاريناهما في شكوكهما، فإننا ننتهي إلى أن شيئًا من حياة النبي صلى الله عليه و سلم غير صحيح، وأنها حياة يلفها الغموض من كل جانب. وهذا موقف غير سليم.
إنكار أحداث الإرهاص بالنبوة: