فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 122

ذهب الكاتبان في الموسوعة الإسلامية، إلى أن من الحكمة كذلك تنحية رحلات النبي صلى الله عليه و سلم التجارية ( المزعومة) إلى الشام، وعمَّمَا حكمهما على رحلته الأولى حين كان طفلًا في كفالة عمه أبي طالب، وعلى رحلاته حين كان يعمل في تجارة زوجه خديجة ـ رضي اللَّه عنها ـ واستند الكاتبان في موقفهما إلى أن محور تلك الرحلات هو إخبار راهبين نصرانيين بأن محمدًا صلى الله عليه و سلم سيبعث نبيًا.

واستنكرا موقف بعض الكتاب الغربيين المعاصرين الذين سلموا بصحة تلك الرحلات وانتقدا رأيهم.

... ولم يقدم الكاتبان أي دليل على موقفهما، ومن المعلوم الثابت بالعقل والمنطق، أن الإنكار حكم لا يصح إلا بالدليل، تمامًا كالإثبات. والكاتبان لم يقدما أي دليل، وكل ما استندا إليه هو كون أخبار الرحلتين أو الرحلات، تدور على محور واحد هو التنبؤ بنبوة محمد صلى الله عليه و سلم .

والواقع أن أسس الحكم على هذه الرحلات، وعلى غيرها من أحداث السيرة النبوية، بالإثبات أو الإنكار، لا ينبني على مجرد الشك والظن، وإنما ينبني على التحقّق من طرق روايتها أولًا، فإن صحت روايتها عند المحققين من علماء الحديث وعلماء التاريخ والسيرة، ثبتت صحتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت