.4 لما تقدمت وسائل الطب واستخدمت الأجهزة والكهرباء في التشخيص والعلاج، ثبت بالدليل الذي لا ينقض، أن ما كان يعتري النبي صلى الله عليه و سلم ، ليس من الصرع، وأن كل ما ردده المستشرقون من مزاعم باطل.
حقًا، إن الوحي ظاهرة لم يعرف العلم تفسيرها حتى الآن، ولكن لا عيب على العلم في هذا.
.5 ولا يخفى أن المتشبثين بفرية الصرع هذه لا ينالون من نبوة صلى الله عليه و سلم وحده، وإنما ينالون من جميع أنبياء اللَّه ورسله الذين كانت لهم كتب أو صحف أوحي بها من عند اللَّه. فهل يقولون عن نبيَّي اللَّه موسى وعيسى ما يقولون في خاتم الأنبياء، إن هذا الادعاء لا ينطق به إلا أحد رجلين: رجل مادي حبس نفسه بين أسوار العالم المادي المحسوس، أو رجل مخرب يريد هدم الأديان كلها.
تعليل الجهر بالدعوة تعليلًا نفسانيًا:
في سياق إنكار الوحي، ذهب الباحثان إلى أن"من المحتمل أن النبي صلى الله عليه و سلم ، بعد مدة امتدت عدة سنوات، بدأ عالم جديد من الأفكار يغمر نفسه، وبلغ درجة من الاتساع حتى صار مضطرًا بدافع قوة لا تقاوم إلى إعلان تلك الأفكار".