وأما قول الموسوعة الإسلامية:"إن وجود ثلاث صلوات في اليوم عند اليهود كان عاملًا في إضافة صلاة الظهر إلى صلاة المسلمين التي كانت قبل تقام مرتين مرة في الصباح ومرة في المساء"، فهو اختلاق وكذب صريح، لا يحتاج إلى مناقشة، لأن الصلوات الخمس التي فرضها الإسلام، فرضت قبل الهجرة بسنة على الأرجح، وذلك ليلة الإسراء والمعراج، وهذا ثابث بالحديث الصحيح وبالسيرة النبوية وعمل المسلمين.
وقبل الإسراء والمعراج، كانت الصلاة تقام مرتين مرة قبل طلوع الشمس ومرة قبل غروبها.
ولا نعتقد أن حديث الإسراء والمعراج، واقتران فرض الصلوات الخمس به، كان أمرًا خفيًا، فكتب الحديث والسيرة والتاريخ والتفسير تناقلته وروت خبره بالتفصيل، لذلك لا نستطيع أن نعتذر للموسوعة الإسلامية بالجهل وقلة المعلومات.
ومن الادعاء الباطل كذلك قول الموسوعة: إن صلاة الجمعة التي أقيمت بالمدينة أول مرة، قبل هجرة النبي صلى الله عليه و سلم تأثرت تأثرًا غير مباشر بيوم الاستعداد المعروف في التقاليد اليهودية الدينية، وهو يوم الجمعة الذي كانوا يستعدون فيه ليوم السبت عند الغروب.
وقد ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم، أن الله تعالى أكرم المسلمين بهدايتهم إلى يوم الجمعة وإقامة الصلاة فيه، بعد أن ضلت عنه اليهود والنصارى، ففي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"نحن الآخرون الأولون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، ثم هذا يومهم الذي فرض الله عليهم فاختلفوا فيه، فهدانا الله له، والناس لنا فيه تبع، اليهود غدًا والنصارى بعد غد".