ومما يدل على أن الموسوعة الإسلامية لم تلتزم بمبدأ الموضوعية والإنصاف في حديثها عن المسجد النبوي، أنها ذهبت إلى تفضيل المسجد الذي أسسه المنافقون في المدينة لتفريق وحدة المؤمنين التي احتضنها المسجد النبوي، وحافظ عليها وسماه القرآن مسجدًا ضرارًا، وفي هذا تجاهل كبير لما جاء في القرآن الكريم وما تواتر في كتب الحديث والسيرة النبوية وكتب التاريخ، ويكفي أن نذكّر هنا بما جاء في القرآن الكريم، قال الله عز وجل: { الَّذِىنَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ المُوْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ، فِيْهِ رِجَالٌ يُّحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِرِينَ } .
.3 اتهام النبي صلى الله عليه و سلم بالخطأ في الفهم: