فهذا إِذْنٌ من اللَّه تعالى في القتال للدفاع عن النفس ورد الاعتداء والظلم، وهذا أيضًا تحريض للمؤمنين على القتال، وليس ـ كما زعمت الموسوعة ـ توبيخًا لهم على ذلك.
والموسوعة هنا بين أمرين: إما أن تكون أسندت كتابة هذه المادة إلى كتاب معلوماتهم عن الإسلام والسيرة النبوية قليلة، وإما أنها تعمدت تزييف المواقف وتحريف الحقائق من أجل أغراض غير معلنة.
.3 تحيز واضح وتجاهل للحقائق:
تحدثت الموسوعة الإسلامية عن غزوات النبي صلى الله عليه و سلم لمعاقبة اليهود في المدينة وخيبر بأسلوب ظهر فيه التحيز الكبير لليهود، والرغبة الشديدة في إظهارهم في صورة البريء المظلوم، وإظهار المسلمين في صورة المعتدي الظلوم، فانتقت من وقائع تلك الغزوات ما يخدم غرضها وتجاهلت غيره.
تجاهل أسباب إجلاء بني قينقاع:
بعد أن تحدثت الموسوعة عن المكاسب الهامة التي حققها المسلمون بعد الانتصار في غزوة بدر الكبرى، انتقلت إلى الحديث عن حصارهم لبني قينقاع بأسلوب يوحي بأن المسلمين أعجبوا بقوتهم فذهبوا ليستعرضوها على هذا الحي من اليهود.
جاء في الموسوعة الإسلامية"أن محمدًا صلى الله عليه و سلم بعد أن أنهى الإجراءات المتعلقة بفداء أسرى بدر، بدأ في حصار يهود بني قينقاع في حصونهم، وترك المنافقون مساندتهم، وتخلت عنهم المجموعات اليهودية الأخرى، ومن ثم أجبروا على مغادرة مساكنهم في المدينة".