الأوضاع. إن التبعية الاجتماعية السياسية التي عايشها الكثير منها خلال فترة الحكم السوفيتي كانت بمثابة حجر معلق في رقبة شخص يتعلم السباحة في مياه عاصفة وفي النهاية كانت طبيعة أمتنا بتاريخها النضالي هي التي أنقذت دولة الشيشان من الغرق.
كان الاستعمار الروسي يعمل على إخلال توازن دولة الشيشان من خلال أعماله الإجرامية ولصوصيته واغتيال قيادات الشعب الشيشاني منذ عام 1991 لقد قرر الاستعمار أن يشن علينا هجومًا مكشوفًا كلما لاحظ تطور قدراتنا للتعامل مع الماضي الاستعماري، وتحقيق نتايج إيجابية من حيث التغلب على الأضرار الاجتماعية والسياسية التي لحقت بنا، ولقد كان من شأن هذا القرار أن سطر صفحة مأساوية أخرى في سجلات تاريخنا بينما كان يعتبر بالنسبة للروس بمثابة خطوة نحو الهاوية لم تكن دولارات البترول أو خطوط أنابيب النفط أو أي شيء آخر يتعلق بصناعة البترول هي التي تقف وراء الحرب الشيشانية الروسية الأخيرة ولكن أسبابها تكمن من مطامع روسيا الاستعمارية، وهذه المطامع التي تعد من سمات الروس ترجع إلى عجزهم عن تطوير دولتهم وكان هذا العجز هو المحرك لحاجتهم إلى الاغتصاب والتوسع والتهديد.
إن عجزهم عن تطوير أنفسهم، وعن إدراك طاقاتهم الداخلية جعلهم يقاومون عملية التغير الطبيعية مثلما فعل بوشكن عندما قال «كل شيء تم تخطيطه ضمن حدود الدولة يخصني، لذا دعه يدمر معي، ولا تدعه يخص شخصًا آخر حتى ولو كان ذلك الشخص سيحوله إلى مصدر طاقة لا ينفد لصالح البشرية» .
لقد تم عرض المخططات الاستعمارية لروسيا كما تم فهمها على أنها مصالح قومية، وأن الحفاظ عليها أمر أساسي لحفظ السلام والاستقرار في المنطقة وفي أوروبا والعالم.
إن المنظور العالمي للمجتمع الدولي لا يعدو أن يكون من قبيل الأوهام البرجوازية لأوروبا المزدهرة ماديًا وللدول المتقدمة تكنولوجيًا واقتصاديًا وفضلًا عن ذلك فإن هذا المنظور العالمي يخبرنا أن هناك أزمة سياسية في المجتمع الدولي لأنه كما يتضح غير قادر نتيجة لذلك على التفاعل بالقدر الكافي مع العمليات الطبيعية للتنمية في العالم والواقع أنه يقاومها كما لو كان يتعامل مع نوعية القلاقل التي يمكن أن توجد في دولة برجوازية مستقرة.