الصفحة 125 من 130

الواحد. ومن سوء الحظ أن روسيا اليوم يحكمها الإلحاد، وأن الكنيسة الأرثوذوكسية الروسية ترى بعضًا من الحق والحقيقة لكنها خائفة من أن تفصح عن ذلك لأن آباء الكنيسة غير واثقين تمامًا من انتهاء عهود المخابرات ومن ثم لا يزال الشك والخوف يسيطر على أفعالهم الأمر الذي يلغي أي إمكانية لكي يكون للكنيسة الأرثوذوكسية أي تأثير على السياسة بشأن أي شيء مثل الحرب الشيشانية الروسية ونحن متأكدون اليوم أننا لسنا فقط في حاجة إلى من يدافعون عن أوضاعنا وإنما نحن في حاجة إلى أبطال يحدوهم خوف الله وتقواه ويألون على أنفسهم خدمة أراضيهم وشعوبهم ويدخل ضمن هؤلاء الأبطال الروس الذين يخافون الله حق تقواه والروس الأبطال.

ولن يتأتى ذلك إلا تولي المؤمنون المخلصون أمور الدول الكبرى في العالم، وعندئذ يمكننا أن نتوقع أن يصبح المجتمع الدولي حاميًا ومدافعًا عن العدل والمبادئ الأساسية لتعامل الدول بعضها مع البعض.

في الوقت الحاضر نجد أن مقدار ما يتحلى به غالبية قادة الدول الكبرى من روح دينية مثار للشك وهؤلاء يبدو يؤدون صلواتهم بأفواههم بينما أرواحهم ومن ثم أفعالهم تأخذ طريقها سعيًا وراء تحقيق الأرباح، ويبدأ سعيهم لتحقيق هذا الهدف باستعمال القوة والمكائد السياسية وأي طرق أخرى يرونها مناسبة وكل ذلك يتم بدعوى أنهم يؤمنون مصالح الناس.

دعنا نفترض أن هؤلاء القادة يذعنون للشيطان تحت مسمى مصالح شعوبهم. فكيف تنضوي أفعالهم تحت لواء مبادئ أي دين من الأديان، وجميع هذه الأديان تشهد على وحدة البشر؟ من منظور أحكام القانون والعدالة فإن أي خروج عن مبدأ الوحدة من أجل معتقدات إقليمية أو قومية أو عنصرية يعتبر بكل بساطة مخالفة لمشيئة الله وما مزاعم هؤلاء القادة المتمثلة في أنهم يتصرفون في ذات القوت على هدى قيم دينية، إلا محض إفتراء ولا بد لهؤلاء القادة أن يتذكروا أن مسئوليات القيادة والزعامة أكبر بكثير من مسئوليات المواطنين البسطاء ومن ثم فإن نسبيًا سيكون أعظم وإذا استغلت حكومة شعب ما، ولا سيما حكومات الدول القوية والمتقدمة، مشاكل ومآسي الناس البسطاء لتحقيق أهدافها السياسية في تعاملها مع الغير الذي يقف وراء تلك المشاكل والمآسي تكون هذه الحكومة آثمة ومحلًا للإدانة ولا يقتصر الأمر على إدانتها وإثمها أمام شعبها بل يتعدى الأمر ذلك إلى إدانتها أمام الله ألا يعني ذلك أن الدول التي تتزعم المجتمع الدولي بدأت تخطو على طريق معارضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت