الصفحة 16 من 130

الشيشانية بالكامل وبأعداد غفيرة إلى كازا خستان وأقاليم الآسيا الوسطى في الاتحاد السوفيتي، وتم تنفيذ النفي الجماعي لشعب كامل بالغدر المعتاد أثناء نهاية الحرب العالمية الثانية وقبل أن ينفذوا فعلتهم الشنعاء بشهر تم وصول القوات السوفيتية من الجبهة وصولًا ظاهريًا مزعومًا للراحة ولتعويض الخسائر، وتم توزيعهم على الأسر الشيشانية بواقع اثنين أو ثلاثة ضباط ورجال لكل أسرة، وعامل الشيشانيون ذوو النية الحسنة ضيوفهم بكرم، فقدموا لهم الغذاء وسهروا على راحتهم وقاموا على خدمتهم، ولجعل ما يلي أكثر غدرًا وخيانة كان هناك 30000 من الشيشانيين يخدمون في الجيش السوفيتي في ذلك الوقت بما فيهم العديد الذين جعلهم أبطالًا على سبيل الديكور.

وفي صباح 23 فبراير 1944 تم دعوة كل السكان الذكور في الشيشان لاجتماعات وتجمعات في قرى ومدن شيشانيا وقيل لهم أن هذه الاجتماعات والتجماعات للاحتفال بيوم الجيش السوفيتي، وحيث كانت تلك الجموع غير مسلحة ومحاطة بالقوات تم إخطارهم بأنهم أعداء الشعب وأنه سيتم نفيهم، وعندئذ تم فورًا ترحيل الرجال كالقطيع إلى محطات السكك الحديدية حيث حملوا فوق عربات نقل البضائع التي كانت في انتظارهم لأخذهم إلى المنفى وتم إعطاء النساء والأطفال الذين بقوا في البيوت في ذلك الصباح من 15 - 30 دقيقة للتجمع وتم السماح لهم فقط بأن يأخذوا ما يمكنهم حمله في أيديهم، وتم نهب كل شيء ذي قيمة مثل النقود والمجوهرات إضافة إلى كل الأيقونات الدينية والحلي من أصحابها، وتم إطلاق النيران ببساطة على كبار السن والمرضى بما في ذلك المرضى بالمستشفيات والعجزة والكهول.

ومن المعروف الآن أنه يتم قتل كبار السن والنساء والأطفال في شيشنيا خاصة في القرى النائية والبعيدة وهذا ببساطة سببه أن الروس قرروا أنه من المستحيل إحضارهم للترحيل من محطات السكك الحديدية في الوقت المحدد.

ففي قرية خيباخ وحدها تم قتل 700 شخصًا في ليلة واحدة بما فيهم أطفال حديثو الولادة فتم جمعهم في مبنى واحد وقيل لهم أنهم سوف ينقلون إلى جروزني في الصباح التالي وفي أثناء الليل تم ملء المبنى الذي يقيمون فيه بالقش وأغلق قبل إضرام النيران به وحتى هؤلاء الذين تمكنوا من الفرار من النيران جنود متربصون لهم بخارج المبنى بالمدافع الرشاشة، فتم حصد حوالي 300 شخصًا بالنيران أو تم إغراقهم في بحيرة جالا نشو جسكوي، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت