الصفحة 18 من 130

وبعد 13 سنة من النفي عاد الشيشان إلى وطنهم في 1957 ولكي يعودوا كانوا مضطرين أن يبيعوا منزلهم التي بنوها في أماكن المنفى بلا مقابل تقريبًا وعلاوة على ذلك فقد وجدوا أنهم مضطرون لشراء منازل لهم عندما عادة لشيشان، ويقول بعضهم أن عودتهم إلى أرض تم طردهم منها من قبل لمدة طويلة يعتبر كنفي ثان، ومع ذلك فإن الشيشان - بعون من الله - قد نجوا وليس فقط هذا بل استردوا سيادتهم بعد 30 سنة على دولة مستقلة حرة.

ففي 1991 كنتيجة لنضال شعب الشيشان من أجل التحرير الوطني تم إقامة وتأسيس جمهورية أشكيرية، وبعد نهاية الحرب مع روسيا التي استمرت عامين من 1994 - 1996 تم إعلان الشيشان رسميًا جمهورية إسلامية، وتم إدخال قانون الشريعة الإسلامية في جمهورية أشكيرية الشيشانية وذلك بقرار رئاسي في 8 من يوليو سنة 1996 وهذا القانون أكد أيضًا تنفيذ قانون الشريعة الجنائي الذي سرى مفعوله في 12 من سبتمبر من نفس السنة، وهذا بالطبع قد ألغى كل القوانين الجنائية والمدنية التي لا تتمشى مع القوانين الشرعية، وأيضًا صدرت قرارات رئاسية تالية تجعل حكومة الدولة خاضعة لمعايير القوانين الشرعية وبحلول ديسمبر 1996 تم التحول الكامل لكل النظام القضائي.

وفي الانتخابات العامة التي تم الإشراف عليها دوليًا في 27 من أكتوبر 1991 تم انتخاب جوهر دوداييف رئيسًا لجمهورية أشكيرية الشيشانية، وحيث أنه سعى إلى الاستمرار في العمل على توحيد القوقاز قد تم اغتياله في 21 من إبريل 1996، واستحق عن جدارة لقب إمام القوقاز اعترافًا بجهوده.

وسوف نقوم بعد قليل بنظرة أكثر تفصيلًا في آخر أجزاء تاريخ نضال الشعب الشيشاني في أحداث حربين له ضد روسيا والتي كانت استمرارًا بالطبع لقرون طويلة من عدوان الروس الموجه ضد الإسلام، وقبل أن أقوم بهذا دعنا ننظر بإيجاز للحالة الاقتصادية، لجمهورية الشيشانية أشكيريا.

إن مساحة الشيشان الممتدة 15000 كم 2 تتنوع في المناخ فنصف مساحتها تتكون من منطقة بها جبال تغطيها الغابات الكثيفة وتتمتع بوفرة من النباتات والحيوانات، وهذه الجبال تغطيها شبكة من الأنهار التي تنساب من المرتفعات، ومن هذه الأنهار الرئيسية أنهار تيريك وسونجا وأرجون البرية سريعة الجريان، وعلى طول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت