الصفحة 27 من 130

بالفعل إلى الأراضي الشيشانية وكان غرضهم بالطبع ترويع وتخويف السكان المدنيين وهذا ببساطة الإرهاب بمعنى الكلمة.

وعند عمليات الهجوم العسكري التي تمت على نطاق واسع كان قصف الأماكن المزدحمة والأهداف المدنية خاصية للعمليات الروسية وأصبح العالم يشهد على نتائج الإرهاب الروسي الذي يمارسه على نطاق واسع حيث أن قرى بأكملها سويت بالأرض بشكل يوضح أن ما يحدث حملة مخطط لها من التدمير البشع.

ومن بين عشرات القرى التي دمرت هي قرى أورس مارتن وألخان يورت وسعدي كوتار وجخي تشو.

ولم يقصف الروس فقط بالمدفعية والقنابل بل أيضًا يستعملون أشكالًا مباشرة من الإرهاب والرعب، فدخلت القوات الروسية القرى والمدن المجاورة إثر عمليات تطهير تم فيها الإنخراط في القتل والاغتصاب وكانوا ينهبون كل شيء تقع أيدهم عليه، ويشجعهم في هذه العمليات مشاهد السلب المتكررة ففي هجمة واحدة في ألخان - يورت وفي واحدة من هذه العمليات فقط تم قتل 40 شخصًا بوحشية وذلك حسب تقارير أجهزة الإعلام العالمية، وكانت الحالة المرعبة المروعة التي قتل بها ضحايا هذه العمليات الكاسحة موضوعًا لاحتجاج مكتوب من الناجين تم تقديمه للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.

ولقد شاهد ملايين الناس قتل القرويين في قرية سعدي كوتار على شاشات التلفزيون فقد تم قتل كل سكان القرية، وكان ولا يزال العالم شاهدًا على آلاف الأمثلة لهذا النوع من البربرية في شكل صور وتقارير والشهادة الشخصية، وهذه الأوصاف للقسوة غير الإنسانية أظهرتها القوات العسكرية الروسية في الشيشان ولم يكتب هذه الأوصاف الشيشان فقط بل ذكرها وكتبها آخرون لديهم الضمير الكافي للشهادة بالحقيقة والذين أظهروا عندما عملوا هذا أن لديهم بعض الفهم للأمانة والشرف والكرامة، وكمثال واحد لإحدى هذه الأوصاف قد اقتبسنا نصًا من مقال كتبته الصحفية الرويسة أنى بوليتكو فسكايا عنوانه «الحرية والموت» وتاريخه 27 من مارس 2000 ووصف نوع الفزع والرعب والمعاناة التي وقعت على الشيشان على أساس يومي.

الحرية والموت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت