الصفحة 28 من 130

سلمان: قد قتلت القوات الروسية سلمان بشايف المولود سنة 1946 بوحشية في أثناء عملية تطهير في حي ألدي في جروزني، فعندما داهمه الجنود الروس كان سلمان في ساحة المنزل رقم 3 بشارع كيسلو فودسكي فلقد قتلوه وأبعدوا جثته ولدى لاريسا بيشاييفا قطع من مخه جمعتها في شنطة ورقية لدفنها وفي النهاية وجدوا بقية جثمانه بعد 13 يومًا من قتله.

سلطان: عندما تكلمت مع سلطان كان يشعر بالإعياء والمرض ففي يوم 20 من فبراير كان سلطان يقيم في منزله في جروزني أثناء الشهور الأولى من الحرب، وعارض في ترك منزله وممتلكاته وفي ذلك اليوم كان منخرطًا في العمل لجمع رفات الموتى والتعرف عليهم ولقد جمع من شارعه والشوارع القريبة فقط 51 جثة ولقد تعرف على 21 منهم ودفنهم قبل أن يستولي عليه الإنهاك ويستبد به التعب الشديد ولقد تم قتل كل جيرانه الواحد والخمسين في الليلة الماضية ليلة 19 من فبراير في عملية تطهير تم تنفيذها بواسطة الفرقة 205 سيئة السمعة وهنا ووفقًا لوصف سلطان نفسه نذكر بعض الذي حدث ففي تلك الليلة المخيفة انتقم جنود الفرقة 205 لخسائرهم وإذلالهم في الحرب الماضية، وكان أول من أطلقوا النار عليه السيد سالم جار سلطان الذي كان في الخميسن من عمره الذي كان يعيش في شارع دونا يسكي، ويسرد سلطان كيف أن بعض الجنود أتوا عندما كانوا يدفنون سيد سالم والغريب أن سأل أحد قائليه كيف مات، وأجاب الرجال أنه تم قتله بواسطة شظايا قذيفة لأنهم يعرفون أن قول الحقيقة يعني قتلهم أيضًا وضحك الجندي الذي وجه السؤال ساخرًا من الكذبة مما يتضح أنه شعر بالسرور لفزع الرجال كبار السن، وعند هذه النقطة خرج سيد زوباييف وعمره 74 سنة من منزله لمواجهة الجنود وكانت استجابتهم جعله يرقص بإطلاق النيران على أقدامه وأخيرًا أنهك الرجل العجوز وأردوه قتيلًا، وشكرًا لله فعلى الأقل كما قال سلطان «إن الرجل العجوز لم يعش ليرى ما فعله الروس بأسرته» .

ووفقًا لسلطان جاءت عربة مصفحة وهاجمت بوابة المنزل التي تؤدي إلى فناء منزل أسرة زوباييف وعندئذ أخرج الجنود أفراد الأسرة وأوقفوهم صفًا واحدًا وكانت الأسرة تتكون من زينب وهي زوجة سيد سالم وعمرها 64 سنة وابنهما رسلان وعمره 35 سنة وزوجته الحامل لويزا وابنتاهما أنيسة وعمرها 14 سنة وإليزا وعمرها 8 سنوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت