الصفحة 30 من 130

لقد قالبت خيدي في عنبر رقم 1 بمستشفى حي سنجن فعندما أعلن التلفاز أنه تم تحرير جروزني قررت أن تعود للمدينة إلى منزلها الذي يقع في 201 شارع بوجا تشيف، فهي ببساطة تريد أن تكتشف إن كان ممكنًا العودة لمنزلها وذهبت مع صديقتها وجارتها الروسية لاريسا جابر يلوفا التي لها أربعة أطفال وفي طريقهما إنضمت لهما امرأة شيشانية تسمى نورا التي كانت عائدة للمدينة لنفس السبب وقبل أن يكمن رحلتهن كان من سوء حظهن المرر على جنود يقومون بعملية نهب وسلب فكانوا يضعون كل أنواع الأثاث والفراش في مركبتهم الحربية وبالطبع عندما رأوا النساء قبضوا عليهن وتم تعصيب عيونهن ووضعن في المركبة وتم أخذهن بعيدًا وبعد وقت ملئ بالرعب توقفت المركبة وتم إزالة عصابات العيون وأمرهن الجنود بالنزول من المركبة والمشي وتم إطلاق النار على لاريسا وعمرها 47 سنة وفارقت الحياة في التو وتم إطلاق النيران على نورا بعدها وتوسلت السيدتان من أجل الإبقاء على حياتهما ولكن لم يظهر الجنود لهما أدنى رحمة ولا لخدي التي تم إطلاق النار عليها أخيرًا فلقد تم تصويب مدفع ماكينة تجاهي وانتهى كل شيء كما قالت: «عندئذ فقت من الإغماء ولكنني كنت أعاني ألمًا مبرحًا وفهمت أخيرًا فقط ما حدث لي فلم يأبه الجنود بتبين ما إذا كنا قد متنا جميعًا ووضعوا أجسامنا سويًا وغطونا بمرتبة (حشية) وعندئذ أشعلوا بها النيران وربما هذا الذي أعاد إلي وعي.

الوحشية في ألدي:

كنت جالسة مع ولد صغير على بعض درجات سلم خرسانية في جروزني منطقة باسم ألدي وكان يحكى لي ما فعله الجنود في ألدي فلم يقتلوا الناس فقط ولكنهم مثلوا بهم وشوهوهم وعذبوهم فقط لتسلية أنفسهم وأخبرني الدنيسك كيف خلعوا أسنان والده السليمة والمحشوة ذهبًا وكيف أن جدة جاره وهي سيدة عجوز اسمها راهيات قد لاقت نفس المعاملة كوالده ولكنهم لم يستطيعوا فتح فمها لذلك فقطعوا من الأذن للأذن حتى يستطيعوا خلع أسنانها أكثر سهولة وشخص آخر من جيرانه في ألدي وهو سجين يسمى سلطان يمييروف كان لا زال حيًا عندما قطع الجنود المرتزقة رأسه، وأخذوا رأسه ورموها للكلاب لأنهم يعرفون أن أخاه نائب المتحدث الرسمي في البرلمان الشيشاني وفيما بعد عندما انتقل الجنود إلى بيوت أخرى في المنطقة أنقذ الجيران قطعًا من بقايا إنسانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت