ويمكنك سماع الناس يبكون بصوت عال طوال الوقت بما في ذلك البنات اللائي يضربن أيضًا فهم يضربون الناس باستمرار دون إرجاء ودون رحمة.
ويجبرون الفتيات على القول بأنهن كن يتصيدن جنود العدو واحدًا تلو الآخر، وإحدى البنات التي كانت صغيرة وضعيفة حاولت أن تشرح أنها استطاعت بالكاد حمل رغيف من الخبز فكيف بحمل البندقية!!
وكل يوم أثناء وضح النهار كان يزور المعسكر قادة عسكريون ورجال ذو هيئة مهيبة في ملابس مدنية، وكانوا يظهرون اهتمامًا لا يذكر بالزنزانات والمساجين بداخلها وعندما كنا نستدعى للاستجواب أو يتم إخراجنا لأي سبب آخر فنجبر على تشبيك أيدينا خلف رؤوسنا ويتم منعنا من النظر للجوانب، ومرة رأيت جثة بنت تم قتلها وغطي جسدها برضوض وجروح وآثار من جراء ضربها ضربًا مبرحًا أثناء إغتصابها، وأدرك أحد المرتزقة أنني رأيتها فصرخ في وجهي وهددني قائلًا: «ولا كلمة واحدة فأنت لم تر شيئًا في الممر» .
وتم حبس النساء فرادى أو كل اثنتين ولم نكن قادرين على أن تتحقق أو تفحص كل منا الأخرى وتم فقد وضياع الكثير من البنات.
وتم معاملة الأطباء بقسوة وغلظة ووحشية بما فيهم وزير الصحة العامة عمر خانبا ييف ومدير المستشفى شيخي زير خانوف وجراحة معروفة هي شرفانا شيرا نوفتش فكانوا يعطون لترًا من الماء لكل أربعة يوميًا ويعطون مرة واحدة في اليوم عادة الساعة الثالثة خبزًا بدون ملح، وكانوا أيضًا غير قادرين على الاغتسال أو قضاء حوائجهم أو ممارسة شيء خاص بصحتهم الشخصية.
وكان يوجد أطفال تم فصلهم عن آبائهم وأمهاتهم الذين أخذهم الناس إلى يرمو لوفكا ظانين أن آباء الأطفال هناك مع أن آباءهم قد تم أخذهم إلى «تولستوف يورت وتشرنو كوزوفو وحيث تم أخذ الكثير إلى هذا المكان فلم تكن وجهة أخرى معروفة فيما بعد، وتوقفت عمليات التسجيل ما عدا التي كانت تصف شخصًا ما بالضياع.
شهادة عدنان خاسا نوف: