الله على الطريق الذي هدانا الله إليه، ومن المستحيل أن نحيا حياة المؤمن الحقيقي أو حياة المسلمم بدون جهاد، فبدون الجهاد لا يكون المسلم مسلمًا حقًا، وتصبح حياتنا غير مكتملة ومشوشة وغير ذي أثر، إن عدم وجود الجهاد كمبدأ نابض بالحياة تجعلنا ضعفاء وعرضة لأكاذيب ومؤامرات أعدائنا، وفي حياة المسلم الحق يصبح الجهاد هو المبدأ الحي الذي نؤدي من خلاله كل أمورنا في خدمة الله وعباده، وبالطبع فإن صفات الشجاعة والإلتزام مطلوبة للجهاد في الحياة اليومية تكون لازمة في حالة الحرب، والحرب للأسف تكون ضرورية في بعض الأحيان لعدم وجد خيار آخر من أجل الدفاع عن عدالة الله في الأرض.
وأسمى أنواع الجهاد هو محاربة الكافرين باسم الله، إذا كان الغرض من تلك الحرب هو حماية المسلمين وأراضيهم والدفاع من مبادئ الإسلام، ومع ذلك يكون من الأهمية بمكان أن نؤكد أن الحرب يجب ألا تكون غاية في حد ذاتها. ولا يجوز إعلان الحرب إلا إذا لم يكن لذلك بديل، والحرب حينئذ تحمل مسمى الجهاد، وهذا النوع من القتال هو الذي فرضه أعداء الإسلام على المسلمين وفي هذه الحالة يحملنا الله مسئولية الدفاع عن أنفسنا إذا لم يكف أعداؤنا عن مهاجمتنا.
ويجب ألا نتوقع ذلك منهم حيث جاء في القرآن الكريم: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} ، وبالطبع فإننا لن نغفل ذلك ولقد أظهر تاريخ البشرية أن التحرر من الظلم والقهر مستحيل بدون الجهاد، فمن المستحيل أن تحمي دينك الحق والعدل والحرية دون اللجوء إلى الجهاد، وعندما يكون الجهاد هو السبيل الوحيد الباقي، فإننا نكون مطالبون بأن ننخرط في صفوف الجهاد، في صورة حرب إذا ما وقع الاعتداء على شعبنا وأراضينا وديننا، والحرب إذا أعلنت لأي سبب آخر تعتبر جريمة في نظر العالم وجريمة أمام الله، ومما لا شك فيه أن الجهاد في صورة الحرب بالنسبة للشيشان وجيرانهم من المسلمين أصبح واجبًا عليهم أمام الله، ذلك لأن الكافرين الروس هاجمونا بقصد تدميرنا والقضاء على ديننا، وإن الحرب ضد الروس أصبحت من ثم فرض عين وواجب مقدس على كل مسلم في بلاد القوقاز، وبالتأكيد على كل مسلم في شيشينيا، وبالنسبة لبقية دول العالم الإسلامي يتمثل واجبهم في هذا الشأن في المشاركة في النزاع من خلال مساندة شعب الشيشان على الصعيدين المعنوي والمادي، وهذا الدعم يجب أن يكون تناسبيًا مع قدراتهم على المستوى الفردي والوطني.