فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 258

المتقدم من مجئ محمد عليه السلام لمفعولا أي لكائنا لامحالة ولا بد وقوله تعالى (ومهيمنا عليه) ال سفيان الثوري وغيره عن أبي إسحاق عن التميمي عن ابن عباس أي مؤتمنا عليه وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس المهيمن الأمين قال القرآن أمين على كل كتاب قبله ورواه عن عكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد ومحمد بن كعب وعطية والحسن وقتادة وعطاء الخراساني والسدي وابن زيد نحو ذلك وقال ابن جريج القرآن أمين على الكتب المتقدمة قبله فما وافقه منها فهو حق وما خالفه منها فهو باطل وعن الوالبي عن ابن عباس (ومهيمنا) ي شهيدا وكذا قال مجاهد وقتادة والسدي وقال العوفي عن ابن عباس (ومهيمنا) ي حاكما على ما قبله من الكتب وهذه الأقوال كلها متقاربة المعنى فإن اسم المهيمن يتضمن هذا كله فهو أمين وشاهد وحاكم على كل كتاب قبله جعل الله هذا الكتاب العظيم الذي أنزله آخر الكتب وخاتمها وأشملها وأعظمها وأكملها حيث جمع فيه محاسن ما قبله من الكمالات ماليس في غيره فلهذا جعله شاهدا وأمينا وحاكما عليها كلها وتكفل تعالى حفظه بنفسه الكريمة فقال تعالى (إنا نحن نزلناالذكر وإنا له لحافظون) أما ماحكاه ابن أبي حاتم عن عكرمة وسعيد بن جبير وعطاء الخراساني وابن أبي نجيح عن مجاهد أنهم قالوا في قوله (ومهيمنا عليه) عني محمدا صلى الله عليه وسلم أمين على القرآن فإنه صحيح في المعنى ولكن في تفسيرهذا بهذا نظر وفي تنزيله عليه من حيث العربية أيضا نظر وبالجملة فالصحيح الأول وقال أبو جعفر بن جرير بعد حكايته له عن مجاهد وهذا التأويل بعيد عن المفهوم في كلام العرب بل هو خطأ وذلك أن المهيمن عطف على المصدق فلا يكون إلا صفة لما كان المصدق صفة له ولو كان الأمر كما قال مجاهد لقال (وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه) عني من غير عطف وقولهتعالى (فاحكم بينهم بما أنزل الله) ي فاحكم يامحمد بين الناس عربهم وعجمهم أميهم وكتابيهم بما أنزل الله إليك من هذا الكتاب العظيم وبما قرره لك من حكم من كان قبلك من الأنبياء ولم ينسخه في شرعك هكذا وجهه ابن جرير بمعناه قال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن عمار حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم مخيرا إن شاء حكم بينهم وإن شاء أعرض عنهم فردهم إلى أحكامهم فنزلت (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم) أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحكم بينهم بما في كتابنا وقوله (ولا تتبع أهواءهم) ي آراءهم التي اصطلحوا عليها وتركوا بسببها ما أنزل الله على رسله ولهذا قال تعالى (ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق) ي لا تنصرف عن الحق الذي أمرك الله به إلى أهواء هؤلاء من الجهلة الأشقياء وقوله تعالى (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا) ال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو خالد الأحمر عن يوسف بن أبي إسحاق عن أبيه عن التميمي عن ابن عباس (لكل جعلنا منكم شرعة) ال سبيلا وحدثنا أبو سعيد حدثنا وكيع عن سفيان بن أبي إسحاق عن التميمي عن ابن عباس (ومنهاجا) ال سنة وكذا روى العوفي عن ابن عباس (شرعة ومنهاجا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت