فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 380

في هذه الأيام تصاعدت الأصوات كثيرًا تشير إلى انتشار فصائل عديدة تحمل منهج أهل السنة والجماعة أو ما يسمى (السلفية الجهادية) في فلسطين، وكثرت المطالبات لتوحيدهم وليتدخل من له كلمة ورأي مسموع عندهم ليسعى لتوجيههم للوحدة، وهذا أمر حسن، فلم يعد جيش الإسلام وحده هو من يحمل منهج أهل السنة والجماعة، بل هناك الكثير من الفصائل من أهل الخير والعزة ممن يحملون هذا المنهج، ولو رجعنا لبضعة سنوات مضت فلن نجد من هذه الفصائل والتنظيمات أي أحد.

فهل انتصرت القاعدة في فلسطين في هذه المرحلة أم لم تنتصر؟!

إن هذه الظاهرة جديدة على الساحة الفلسطينية، ولابد أن تحدث أخطاء وصعوبات ومجادلات سواء بين من يحمل هذا المنهج مع غيره من المناهج، أو بين من يحمل هذا المنهج مع مثيله من الفصائل والتنظيمات.

وأستطيع أن أطلق على ما يحدث أنه (ظاهرة صحية) - إن صحت هذه التسمية المستحدثة - وسأبين باختصار تخطيط تنظيم القاعدة لما حدث ويحدث لما يخص هذه التنظيمات والاختلافات وأترك باقي ما يخص فلسطين للتفصيل فيه في وقت لاحق إن يسّر الله ذلك:

لا أظن أن هناك أحدًا يشك بأن القاعدة ساهمت في انتشار منهج أهل السنة والجماعة على فهم سلف الأمة في فلسطين وبوسائل متعددة، سواء بالعمليات المباشرة - والتي أفرحت الفلسطينيين - ضد اليهود الإسرائيليين وهي عديدة كعملية ممباسا والسفارة اليهودية في موريتانيا وتفجير الفنادق المتواجدين فيها أو الضربات في الشمال والجنوب والتي أمر بها الحبيب الزرقاوي رحمه الله وغيرها العديد، أو من خلال التوجيه بالخطابات والبيانات والتحليلات وكشف مخططات العدو لها.

ولو رجعنا قبل عام من الآن (فقط) وتفكّرنا في أحوال المضطهدين في فلسطين، وكيف استقبلوا خبر أن القاعدة تخطط للدخول إلى فلسطين وأن هذا الأمر اقترب فعليًا من الواقع، وقد كتبتُ موضوعًا بعنوان"توقيت دخول تنظيم القاعدة إلى فلسطين"قبل ثمانية فقط من الآن، وقد فرح الأخوة في فلسطين بهذه البشارة كثيرًا كما تابعَت ذلك مراكز الرصد، ثم كتبتُ موضوعًا آخر بعنوان"تبرّؤ قادة الجهاد الراسخين من قادة حماس المذبذبين"في تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت