وكان من بين هؤلاء الكرام الأحرار التسعة عشر صقرًا من صقور الإسلام - الذين ضربوا برجي التجارة العالي ووزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون - الذين عرفوا العزة التي يطالبنا إياها ربنا سبحانه وطبقها رسول البشرية صلى الله عليه وآله وسلم ..
فنظروا في هذا الزمن إلى واقع الأمة المرير المخزي، فعزموا على أن يضحّوا بأغلى ما يملكون ليرفعوا القهر والاستعباد عن أمتهم، وليوقظوا المسلمين من سباتهم الطويل الذي لم يعتاده المسلمون في تاريخهم، وليلقّنوا أعداء الإسلام دروسًا لا تنتهي حتى بعد استشهادهم وموتهم، فحققوا ما لم تحققه تسعة عشر جماعة أو تسعة عشر جيشًا أو تسعة عشر دولة، إنهم تسعة عشر مسلمًا، عرفوا الإسلام واعتزوا بعزته التي يرضاها لنا ربنا الواحد الأحد الفرد الصمد ..
ما زال في التاريخ يكتبه حتى غدا اليوم في التاريخ مكتوبا
لقد كانوا جبالًا فوق الجبال، سيبقى ذكرهم بإذن الله، وستُدرّس سيرتهم وجهادهم واستشهادهم في الجامعات العالية والكليات الحربية في جميع الدول بعد بضع سنين إن شاء الله ..
في يوم من الأيام كان الشيخ الإمام أسامة حفظه الله وسدده يسير مع بعض الأخوة في أفغانستان، وكان ذلك بعد أن خرج التسعة عشر صقرًا إلى الأهداف في أمريكا وأخذوا مواقعهم استعدادًا للضربات التأديبية ضد الأمريكان، فمرّ الشيخ والأخوة الذين معه على صخرة عظيمة جدًا عند أحد الجبال في أفغانستان، صخرة من عظمتها تلفت انتباه جميع من يمر بقربها ..
فقال الشيخ الإمام أسامة حفظه الله وسدده:"إن أمير إخوانكم الذين خرجوا - وهو محمد عطا - لهو أثبت من هذه الصخرة بإذن الله!! فادعوا الله لهم"..
نعم، لقد كان التسعة عشر كما تحسبهم يا شيخنا، رحمهم الله وتقبلهم في الشهداء .. لله درهم ودر والديهم وأهليهم ..
وقد كانت هناك مظاهر وأسباب - كما أحسب - وجدها التسعة عشر صقرًا الذي أذلّوا كبرياء الطاغوت الأمريكي وأهانوا أمريكا وكل من يحبها ويؤيدها.