وهذه المظاهر ما زالت موجودة إلى يومنا هذا، ولهذا نحن موقنون بأن أحداث سبتمبر أخرى - ولا يشترط شهر سبتمبر - ستتكرر بسبب استمرار الأسباب والمظاهر التي حرّضت على تلك الغزوات المباركة كما سيأتي!!
وهي مظاهر عديدة ومرّة، ما زالت موجودة، مع فارق مهم جدًا وهو أنه قبل سبع سنوات من يومنا هذا خرج التسعة عشر بطلًا وكان العامة من المسلمين مغيّبين عن الحقيقة، ولم يكن أعداد الراغبين بالقيام بعمليات استشهادية كما هو الآن، فهم الآن يتقاتلون حتى يسجلوا أسماءهم للقيام بعمليات استشهادية ضد أعداء الإسلام، والاستشهاديون يُعتبرون أخطر سلاح في العصر الحاضر، ومناصري الجهاد ومؤيديهم ومن يعاضدهم ويقف معهم أعدادهم قد تضاعفت أضعاف أضعاف ما كانت عليه قبل سبع سنين.
فقد تضاعفت وتضخّمت قوانا وإمكانياتنا بصورة لم توجد - على مدى فترة زمنية قصيرة - من قبل في العصر الحديث لأي جماعة أو دولة أو حتى اتحاد دول، والمسلمون قد أصابهم شَرَه حب الجهاد والاستشهاد، ومسألة تضخّم قوانا له تفصيل آخر أسأل الله أن ييسر لنا ذلك ..
والسؤال الذي لا يحيّرنا بقدر ما يحيّر عدونا الذليل هو: هل ستتوقف أحداث سبتمبر أم ستتكرر!! خصوصًا وقد انتشر فكر الإسلام والعزة والجهاد والاستشهاد في بضع سنين انتشار النار في الهشيم!! والمظاهر التي دعت لأحداث سبتمبر قد ازدادت بعدها!!
وهل أمريكا في مأمن من ضرباتنا الانتقامية التأديبية، لها أو لغيرها!!!
إننا نعرف الجواب ونراه رأي العين، وعدونا يعرفه أيضًا ولكنه يكابر ويعاند ويظهر نفسه بمأمن من ضرباتنا ..
فربما لَم تبلغهم القاعدة الجديدة والمرحلة الجديدة في الحرب والتي نقول فيها: كذبوا!! الآن بدأ القتال!!!
فليكابر الأمريكان وأحبابهم فلا يعنينا ذلك شيئًا، وفرق بين من يعمل وبين من يتكلم، والجواب ما يرون لا ما يسمعون!!!
إن العقلاء ليقِفون وقفات ووقفات ليتدبروا أحداث سبتمبر وكيف استطعنا ضربهم واقتحام دولتهم والنكاية بها والأسباب التي دعتنا لغزوهم في عقر دارهم ..