فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 380

في بداية الحرب الصليبية على أفغانستان انحاز الأخوة الأحرار إلى جبال تورا بورا - الأبية - فجاء الخبر إلى الشيخ المنصور أيمن الظواهري حفظه الله وسدده أنه قد تم قصف البيت الذي توجد به النساء والأطفال عمدًا من قبل المريكان بالطائرات - مع علمهم بأن ليس في البيت سوى النساء والأطفال - وقد قتل جميع أهلك وأولادك .. سوى بنت صغيرة بقيت بين الركام، فذكر الشيخ أيمن الله واسترجع ..

اعتقل خيرة الأخوة، وكان منهم الشيخ العالم أبي يحيى الليبي حفظه الله وسدده، وأودعوه في سجن الظلام ثم نقلوه إلى سجن باجرام في زنزانة انفرادية طبعًا، وكان يخرج الأخوة يتظاهرون بأنهم يريدون قضاء حاجتهم حتى يمرّوا على زنزانته ليسمعوا منه ما يثبتهم ويرفع من معنوياتهم، وهو مأسور معهم!!

وما أن يأخذ المحققون أحد الأخوة للتحقيق معه إلا انتصب الشيخ أبي يحيى في زنزانته يصلي ويطيل في السجود يدعوا الله تعالى أن يثبت هذا الأخ في التحقيق ويحفظ عليه دينه، يفعل هذا في أشد وقت الكرب ولم ينشغل بنفسه وبتعذيبه بقدر ما يشتغل بتثبيت الأخوة والدعاء لهم بالثبات ..

اعتقل الشيخ خالد شيخ محمد فك الله أسره وربط على قلبه، وأخذوه إلى سجن الظلام، وسجن الظلام قد أنشأه الأمريكان بحيث لا يوجد في داخله أدنى ضوء، ويبقى الأخ معلقًا من يديه في الأعلى طول الوقت في زنزانة انفرادية ويمنع من الكلام، وينزلونه حينما يرمون عليه بعض الطعام الرديء جدًا، يفكون قيده ويرمون الطعام رميًا، ويجلس الخ يتخبط على الأرض مع وجود القاذورات والأوساخ، ثم يعيدوا تعليقه، ويستخدم الأمريكان المجرمين نظارات ليلية تتيح لهم رؤية الأسرى ..

حينما أسروا الشيخ خالد شيخ محمد أحضروه إلى سجن الظلام، فينقل جاره في الزنزانة ما حدث فيقول: لم أكن أستطيع أن أراه بالطبع لأن المكان ظلام دامس ولمدة أشهر وربما سنين لا نرى أي ضوء يذكر، ولكنني أسمع الأمريكان يدخلون عليه بمجموعات كبيرة من جنودهم ومحققيهم ويضربونه ضربًا مبرحًا والشيخ لا ينبت ببنت شفه، ساكت لم أسمع منه ولا كلمة واحدة، ويقول: أسمعهم يعذبونه تعذيبًا شديدًا، ولكنني كنت أسمع صوته في آخر الليل فقط .. حينما يكون وحيدًا وهو لا يرى أحدًا ولا يدري أين هو!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت