فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 380

القرشي البغدادي حفظه الله وسدده، كانت الأولى لإعلان أول بيان يصدر عن أمير المؤمنين في دولة العراق الإسلامية، فقامت دولة إسلامية - أخيرًا - على بقعة من أهم بقاع العالم وأصعبها وأنشئت من العدم فلم تورث ولم تأتي بطريق غير شرعي ولم تختلط أموالها بالحرام، ومن هول عظمة الحدث لم يستوعبه إلى الآن الكثير من العلماء حفظهم الله وهداهم.

والثانية كانت في إعلان الأمير بأن دولة العراق الإسلامية ستبدأ بتحرير فلسطين والأقصى وهي الخطوة الأهم لدى المجاهدين، وهي تعني اقتراب هروب الأمريكان من العراق وتعني أيضًا تمكن وسيطرة دولة الإسلام على الأرض وتفرغها - نسبيًا - لقضية فلسطين.

وقد نوّهَت مؤسسة الفرقان المباركة إلى أهميتهما كما في مقدمة الكلمتين الآنفتين للأمير بوضع أناشيد تحمل عنوان البشرى لأمة الإسلام!! نعم أنها بشارتان من أعظم البشارات وأجلها.

إن أمير دولة العراق الإسلامية ببيانه الأخير قد دق أول مسمار في نعش إسرائيل، وقد قام بهذه الخطوة وفق دراسة جهادية عالمية مدروسة، واتفق مع توقيتها مجلس الشورى الذي أعلن عنه والذي يضم الفصائل المختلفة التي انضمت لدولة الإسلام وبالتشاور مع قادة الجهاد العالمي.

وهو يعرف كيف يحرر الأقصى بخطوات متدرجة وهو الذي أقام بتوفيق الله دولة لم تكن موجودة من قبل، وأعطى المخلصين في فلسطين وسائل لتحقيق الشوكة والاستعداد للنزال الحقيقي والكبير.

إن بعض من يتمسك بقيادة حماس إلى هذا اليوم لهو يعلم بأنها خاطئة ومغيرة لدين الله، ومنذ أن طرح وحدد أمير المؤمنين في دولة الإسلام النقاط والمآخذ لمخالفة قيادة حماس للدين والمنهج السوي منهج أهل السنة والجماعة، وإلى اليوم لم نجد ولا ردًا شرعيًا واحدًا على كلامه، ولا حتى ردودًا عقليةً، ولا شك أنها قد أعيتهم المسألة، ومسألتنا مسألة شرعية بحتة ليست قائمة على حسد أو على تمني زوال النعمة من قيادة حماس، كلا والله، فنحن في أحسن حال منهم بفضل الله تعالى ما دمنا متمسكين بدينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت