وانشروه في مواقعكم وسيردون عليه ردودًا شرعيةً إن شاء الله تعالى لتعرفوا من الذي على الحق منا، ونحن بانتظار أدلتكم التي تستقون منها السياسة (الشرعية) لمنهجكم وتصرفاتكم، فأحضروا لنا أفضل ما لديكم، فنحن منهجنا واضح وديننا واضح للجميع وليست عندنا تقية خبيثة, ومع أن دعوتنا هذه ليست دعوة من قادة تنظيم القاعدة - الذى يخالفكم في كثير من الأمور - إلا أن الذى يخالفكم فيه أنصار الجهاد والمجاهدين لا يختلف عن ما يخالفكم به قادة تنظيم القاعدة.
إن المسألة ليست تحديًا بقدر ما هي بيان خطأ وانحراف قيادة حماس والتي ستسبب نكسة لقضية فلسطين في هذا الوقت الحرج وضياعها وتكريس الاحتلال فيها، وستسبب هدر لدماء معصومة إن استمرت في سبيلها والعياذ بالله.
لقد تكلم قادة المجاهدين ونصحوا وعانوا في ذلك ومع كل هذا نجد من قياداتهم السباب والأذى، وحسبنا الله عليهم ونعم الوكيل.
إن الخائن العميل محمود عباس قد أطلق ألفاظًا وسبابًا لحماس وقيادتها وافترى عليهم واتهمهم بتهم لم يقلها قادة المجاهدين فلم يردّوا عليه كما يردون على قادة المجاهدين ويتهمونهم في دينهم وهم الذين يضحّون بكل ما يملكون لنصرتهم، بل وجدناهم ينعتونه بالأخ!! وهو الذي ما فتئ يحاربهم ويحارب المسلمين ويوالي أعداءهم ويكشف عوراتهم!!
إن في الأمر خلل كبير، والأمر أمر دين فكيف يسلم الناس رقابهم لهذه القيادة العجيبة المتلوّنة!!
إن من إحسان الظن بالناس أن قام قادة المجاهدين بتوجيه خطاباتهم في آخر المطاف إلى أتباع حماس وإلى مجاهدي كتائب القسام وغيرها من الفصائل وذلك لعذرهم بأنهم إما متأوّلون أو لا يعرفون حكم الله تعالى في أفعال قادة حماس أو أنهم مكرهون أو غير ذلك من إحسان الظن بالأتباع، ولم يضعوهم في سلة واحدة وهذا ظلم للجميع، وكان عليهم أن يفرقّوا بين الشعب وقيادته، بل بعبارة أدق: أن يفرّقوا بين الحق والباطل، بما يرضي الله تعالى.
ومن يأبى من أتباعهم إلا الانقياد لهم ولا يملك الشجاعة ليحفظ عليه دينه وكرامته، فهو شأنهم وعندهم رب سيحاسبهم بعد موتهم ولكن يقول الله تبارك وتعالى:"ومَن يُطِعِ اللهَ"