فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 380

لقد تداعت الأمم على دولة العراق الإسلامية كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، الدول عظمى، الاستخبارات العالمية، المنظمات الدولية ومراكز البحوث، أجهزة الإعلام العالمية كلها - باستثناء أهل الخير والصلاح في شبكات الإنترنت الجهادية -، أحدث الطائرات الحربية، الأقمار الصناعية، صواريخ قنابل دبابات، دول الجوار، الصحوات والجيش والشرطة، مشايخ وفصائل تجارية مقاومة، وغيرها الكثير الكثير رموها بقوس واحدة وحسبنا الله ونعم الوكيل ..

بمقاييس الدنيا الدنية الصرفة لا يمكن أن تصمد هذه الدولة الإسلامية ولا أسبوع واحد أمام كل أولئك المجرمين، وليس لها أي أمن ولا أمان!!

ولكنها باقية!!

يقول ربي تبارك وتعالى:"الذِينَ قَالَ لَهُم الناسُ إنّ النّاسَ قَد جَمَعُوا لَكُم فَاخشَوهُم!! فَزادَهُم إيمانًا وَقالُوا حَسْبُنا اللهُ ونِعمَ الوَكِيل"..

نعم .. زادهم إيمانًا ولم يزدهم خوفًا ولا هلعًا ..

إن العلاقة بين الأمن والإيمان جاءت واضحة جلية في كتاب الله عز وجل خالق كل شيء، وفي سنة رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم معلّم البشرية جمعاء ..

فبداية طمأنينة القلب لن يحصل عليها أعداء الله بل يحصل عليها الذين آمنوا وحدهم ولو استعان الأدعياء - التجّار - بكل من يستطيعونه فلن يحقق لهم ذلك، يقول ربي سبحانه:"الذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكرِ اللهِ، أَلا بِذِكرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوب"..

ويحصل انشراح الصدر وزوال الضيق لمن أسلم وجهه لله وحده لا وطنية ولا قومية ولا حزبية بل إسلامية"أَفَمَن شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ"، أما الطرف الآخر المحارب لدعوة الأنبياء والرسل"فَوَيْلٌ لِلقاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِن ذِكرِ اللهِ، أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ"..

ويُنزل الله جل جلاله السكينة على قلوبهم فيزول القلق ويزدادوا إيمانًا وعبادة لله وابتعادًا عن المعاصي"هُوَ الذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤمِنِينَ لِيَزدادوا إِيمانًا مَعَ إِيمانِهِم"..

فينعموا بالأمن والطمأنينة، فإن ثبتت دولتهم وحكموا بما أنزل الله وحده من غير إي قوانين وضعية فهنالك الأمن الذي لن يوجد عند غيرهم في الأرض كلها بإذن الله العزيز الحكيم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت