فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 380

فهذا نهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، يعادونهم أشد العداء حتى وصف الله تعالى ما يلاقونه بقوله:"حَتّى إِذا اسْتَيْئَسَ الرُسُل! وظَنّوا أنّهُم قَد كُذِبُوا! جاءَهُم نَصْرُنا، فنُجّيَ مَن نَشاء، ولا يُرَدُّ بَأسُنا عَن القَومِ المُجرِمِين"..

حتى يصل الأنبياء إلى مرحلية"استَيْئَسَ"وهي من صيغ المبالغة من هول ما يصادمهم به أعداؤهم، ولكن بعدها يأتي النصر المؤزر فيُنجّي الله من يشاء ويصُبّ بأسه على القوم المجرمين الذين يَصدون عن دعوة الأنبياء لتوحيد الله جل جلاله ولتحكيم شرعه في الحياة كلها .. والحمد لله ثم الحمد لله ..

:: أيّهما الأحَقُّ بِالأمْن؟؟ دَوْلَة العِراق الإسْلامِية أَم خُصُومها!!::

كل الشعوب والأمم والدول وفي كل الأزمنة تسعى لتحقيق الأمن عندها، وإن العالم بقيادة أمريكا أصبح اليوم أقل أمنًا، والحزب الديمقراطي الذي يزعم في برنامجه حفظ الأمن أكثر غيره والذي سيأخذ تركه مُهلكة من سابِقه المهزوم، سيحلم بعدها بالأمن أكثر مما يحلمون به الآن ..

ووالله لنجعلنّهم أتعس شعوب الأرض وأكثرها فقدًا للأمن بعون العزيز الجبّار!!

إن العالم الغربي بقيادة أمريكا في حربنا كان يعيش في رفاهية وسعة وبحبوحة من التقدم المادي، وقمة التطور في شتى مجالات الحياة، لكنه اليوم يعيش في الحضيض بفقد الأمن، ويعيش حالة من الخوف والرعب والقلق ويسيطر ذلك على جميع نواحي الحياة عندهم ..

فلم تحقق لهم الرفاهية الأمن، فالأمن لا يأتي من غير الإيمان وهما متلازمان ..

يقول الحق تبارك وتعالى:"وَلَو أَنَّ أَهْلّ القُرى آمَنُوا واتَّقَوا لَفَتَحْنا عَلَيْهِم بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالأرْضِ وَلكِن كَذّبُوا فَأَخَذْناهُم بِما كانُوا يَكْسِبُون"، ويقول أيضًا:"وَأَلَّو اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقةِ لأَسْقيْناهُم ماءً غَدَقًا"، فلا أمن ولا رخاء ولا سعادة ولا طمأنينة إلا بالإيمان بالله وحده وتحكيم شرعه ..

ويقول الحق تبارك وتعالى يصف أسباب إرسال الخوف على الأمم"وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَت آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأتِيها رِزْقُها رَغَدًا مِن كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَت بِأَنْعُم اللهِ فَأَذاقَها اللهُ لِباسَ الخَوْفِ وَالجُوعِ بِما كانُوا يَصْنَعُون"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت