:: القرن الأفريقي::
وهو الجز الثاني من تخطيط القاعدة لأفريقيا، ولبيان أهمية هذا القطر للقاعدة أنقل ما قاله الشيخ مختار أبي الزبير حفظه الله وسدده أمير المجاهدين في الصومال وأمير حركة الشباب المجاهدين:"أيها الأخوة المجاهدون في منطقة القرن الأفريقي التي هي بلاد الهجرتين والحزام الجنوبي للدفاع عن جزيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم تعتبر ساحة من ساحات الحرب الصليبية الحالية"..
وهنا تكمن الأهمية القصوى للقرن الأفريقي للقاعدة لأنه يمثل الحزام الجنوبي للدفاع عن جزيرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وما لها من قدسية عند المسلمين وعند القاعدة لما تخطط له للسنين القادمة ..
إن قادة تنظيم القاعدة ومفكريها وعباقرتها قد أولوا منطقة القرن الأفريقي بالغ الاهتمام ولم يتفاجؤوا بأن تكون الصومال إحدى ساحات الحرب الصليبية التي ستحتلها أمريكا ولو بمساعدة أثيوبيا والتي جعلتها شرطيًا لهذه المنطقة والتي تخلّت عنها في النهاية - كما نرى هذه الأيام -، فقد كان الإعداد لهذه المنطقة بالنسبة للقاعدة قديمًا، وحتى يفهم المتابعون هذا الأمر سأوضح قليلًا بعض الأمور المهمة جدًا:
لقد قال الشيخ أبي يوسف النبهاني حفظه الله أحد قادة حركة الشباب المجاهدين في كلمته المرئية الأخيرة معلومة لم أجد من وقف معها وهي في قوله:"وقبل استشهاد الأخ أبو محس بسنة أو أكثر استشهد أميرنا أمير المجاهدين في الصومال أبو طلحة السوداني وهو يقود إحدى كتائب المجاهدين , وهذا أول مرة نعلن عن ذلك .."
فلماذا يقول"وهذه أول مرة نعلن عن ذلك"!! ومن يكون هذا القائد أبا طلحة السوداني رحمه الله وتقبله في الشهداء والذي كان يقود مجاهدي الصومال؟؟
ولم يكن الشيخ أبو عبيدة البنشيري حينما غرق في البحيرة ذاهبًا في رحلة سياحة إنما كان في مهمة استطلاعية ومهمات أخرى للقاعدة في القرن الأفريقي!!
وبشرحي لنبذة يسيرة من سيرة أبو طلحة السوداني سيتّضح جليلًا تخطيط القاعدة للقرن الأفريقي ومنذ مدة طويلة:
كان أبو طلحة السوداني من أوائل الإخوة الذين لحقوا بالجهاد الأفغاني ضد السوفييت، ولحق بمعسكرات القاعدة وبرع في المدفعية والطبوغرافية وكان طالب علم متقدم و له بعض المعلومات الطبية، و بعد انتهاء الحرب ضد السوفييت رجع أبو طلحة إلى السودان، ولما