فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 380

فبذكر سيرة هذا البطل فقط يتضح تخطيط القاعدة للقرن الأفريقي بأنه كان قديمًا ومدروسًا وموجهًا من الشيخ أسامة بن لادن بنفسه وبمشاركة كبار القادة وإرسالهم إلى هناك، فلا يخشى أنصار المجاهدين على مجاهدي حركة الشباب المجاهدين وليقف الجميع معهم ناصرًا ومؤيدًا وداعيًا الله لهم سرًا وعلانية بالنصر والتمكين ..

وفي الصومال أرى بأن حركة الشباب المجاهدين ستعلن إمارة إسلامية ولا أظن أنها ستعلن عن انضمامها إلى تنظيم القاعدة ومبايعته، فمنهجهم واحد والتأييد من كلا الطرفين كافٍ لقيام إمارة إسلامية على منهاج النبوة ..

هذه أهم الساحات والجبهات التي يقاتل فيها تنظيم القاعدة وأثبت قوّته وانتصاره ونكايته بأمريكا ومن يحالفها من حكومات ..

وإن الضغوطات على المسلمين كما يحدث في سوريا ولبنان ومصر والسودان والمغرب وتونس وكذا الأمر في جزيرة العرب وجنوب شرق آسيا وغيرها من دول لهي مهيأة لقيام تنظيم القاعدة بتخليص الناس من معاناتهم ومحاربة هذا الظلم، فكلما ازداد الظلم في دولة من الدول كانت جاذبة لتنظيم القاعدة، فالناس ينظرون لتنظيم القاعدة بأنه المخلّص لهم من الظلم، فما أن يزيد التدخل الأمريكي في دولة من الدول إلا واتجه شعبها إلى تنظيم القاعدة، كلما ضربت أمريكا الشعب الأفغاني أو الباكستاني بالطائرات كلما انضم الناس للقاعدة لينتقموا منها، كلما نفّذت الجيوش العربية الأجندة الأمريكية كما في باكستان والسعودية وغيرها كلما انضمت الشعوب فيها للقاعدة، كلما زاد الظلم في الصومال كلما انضم الناس للقاعدة، ففي مقتل الشيخ أبي محسن الأنصاري"آدم عيرو"رحمه الله ضربة ضد التحالف الأمريكي الأثيوبي وليس ضد القاعدة - لو نظرنا لها من جانب آخر - فالشعب الصومالي يحب الشيخ آدم عيرو حبًا كبيرًا، وبعد مقتله بواسطة الطائرات الأمريكية انضم الناس (مباشرة) للقاعدة لأنهم عرفوا من الذي يحميهم ومن الذي يعتدي عليهم، فكلما ازداد ظلم الحكومات - أيًا كان نوعه - فالناس سيتجهون إلى قاعدة الجهاد المباركة لتخلصهم من الظلم الواقع عليهم، ولا أستغرب أن تخرج جماعة غير إسلامية في إحدى الدول النامية - كما يسمونها - والبعيدة عن تنظيم القاعدة وتريد أن تحارب النظام الظالم فيها فتسمي نفسها (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت