فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 380

إن عملية مواجهة الإرهاب يجب أن تكون"مشتركة"بين القوات التابعة لمجلس الوصاية وأجهزة المن الفلسطينية بعد إعادة تشكيلها، مع تولي أجهزة الأمن الفلسطينية القيادة!! وهذا يعني مسئولية محاربة الإرهاب تقع أساسًا على الفلسطينيين أنفسهم!! وعلى القيادة الفلسطينية إقناع الشعب الفلسطيني بأن مساندة النشاط الإرهابي ستكون نتيجته ضياع فرصة إقامة الدولة الفلسطينية!! والفشل يعني اقتحام الجيش الإسرائيلي المناطق الفلسطينية مرة أخرى واحتلالها!! وفي نفس الوقت يجب أن"تظهر"قوات الوصاية بقيادة أمريكا بأنها جاءت للإعداد لقيام الدولة الفلسطينية ولا"تظهر"على أنها جاءت للدفاع عن الإسرائيليين"فقط"!!!

وإذا استطاعت قوات الوصاية أن تظهر فاعليتها فستقل المخاوف الإسرائيلية وسيرون بأن وجودها أفضل من استمرار حشد الاحتياطي والقوات الإسرائيلية للقيام"بمخاطر"القمع والاحتلال التي تبدو غير محددة المدة!

وماذا لو فشلت قوات الوصاية في قمع الإرهاب؟ هذا ما تريد إسرائيل الإجابة عنه. وسوف تكون الإجابة في تفاهمات منفصلة بين أمريكا وإسرائيل!!

وهل أمريكا مستعدة لتحمّل خسائر في مثل هذه المواجهة وتستمر في المهمة حتى النهاية؟ إن أمريكا لن تتحمل خسائر لأنها"سوف تتولى القيادة"أما العمل العسكري على الأرض فسوف تقوم به قوات من دول أخرى مثل بريطانيا وكندا وأستراليا، وهذا لا يمنع من سقوط عدد من الأمريكيين، ولكن هذا لا يمنع من تقوم أمريكا بالمهمة، وقد سبق لها أن تحمّلت خسائر في قتالها ضد"المناضلين الإسلاميين"في"خمسين دولة"في العالم تقريبًا!! لقد كان مستحيلًا قبل 11 سبتمبر تصوّر أن تذهب القوات الأمريكية لتقاتل الإرهابيين الفلسطينيين، والآن يبدو ذلك ممكنًا، فالشعب الأمريكي أصبح أكثر تقبّلًا للتضحيات من أجل أمنه، وسبق أن أعلن الرئيس بوش أن المنظمات الفلسطينية منظمات إرهابية وأنهم أعداء أمريكا، وعندما توضع الأراضي الفلسطينية تحت الوصاية الدولية بقيادة أمريكا فإن القوات الأمريكية ستعمل على"حماية الإسرائيليين"وفي نفس الوقت ستعمل من أجل بناد دولة فلسطينية"خالية من الإرهاب"!! وهكذا تستفيد أمريكا بقيامها بدور حاسم في حل الصراع الذي"يعتبر جوهر العداء الإسلامي لأمريكا"!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت