يحاربها كل طغاة الأرض، والتي تنتشر بين المسلمين انتشار النار في الهشيم بفضل الله عز وجل.
يقول ربي جل جلاله: (وَلا تَحْزَن عَليْهِم وَلا تَكُ فِي ضَيقٍ مِمّا يَمْكُرُون) فإن مكرهم تضيق به الصدور ولا حول ولا قوّة إلا بالله ..
ويقول جل جلاله: (وَإنْ تَصْبِرُوا وَتَتّقوا لا يَضُرّكُم كَيْدُهُم شَيْئا) ، فالحمد لله رب العالمين ..
ويقول أيضًا: (إنَّهُم يَكِيدُونَ كَيْدا وَأكِيدُ كَيْدًا) ، وكفى بربي أنه يكيد بالكفار والخونة، و لينزَعَ المسلمون اليأس من قلوبهم.
وإنني أنقل هذه الآيات الكريمة حتى لا ييئس الذين آمنوا من هول وكيد الكفار والخونة كما سأشرح بعضا منه في الإجابات القادمة فإنما ذلك من السنن الكونية، ولو شاء الله جل جلاله لنصرنا عليهم في طرفة عين، بل لو شاء لآمن مَن في الأرض كلهم جميعًا، ولكن ما حصل ويحصل إنما هو ابتلاء وامتحان لنا جميعًا، لينظر الله جل جلاله إلى أعمالنا في حياتنا الدنيا، ليحاسبنا عليها بعد مماتنا، و نسأل الله العافية.
ولكن مع ذلك فإنني أبشّر المسلمين بأن مكر الكفار والخونة ممحوق بإذن الله تعالى، يقول ربي سبحانه: (وَما كَيْدُ الكافِرِينَ إلا فِي ضَلال) ، ويقول: (ذلِكُم وَأَنّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ"الكافِرِين") فأولئك الكفّار سيحبط كيدهم بإذن الله تعالى، وسينصر الله عباده المؤمنين، ويقول أيضًا: (وَأَنّ اللهَ لا يَهْدِي كَيْدَ"الخائِنِين") فهؤلاء الخونة من حكّام وطواغيت ومنافقين بكل أشكالهم ممن حارب الإسلام وحارب الجهاد وتآمر عليه، فإن كيدهم في سفال بإذن الله تعالى.
وأولئك الطواغيت يمكرون بالليل والنهار ليصدّونا عن ديننا وعن الجهاد لإعلاء كلمة الله، ولكن هيهات لهم أن يبقوا على ما هم عليه، يقول الله تبارك وتعالى: (وَكذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلّ قَرْيَةٍ أكابِرَ مُجْرِمِيها لَيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إلا بِأنْفُسِهِم وَما يَشْعُرُون) ، ولقد اقترب زوالهم، وما هي إلا أيام معدودة و تنهار أمريكا بكلّيتها بضرباتنا ضدّها فينهار من هو تابع لها و بضرباتنا أيضًا.